تشير أحدث الإحصائيات السكانية في السويد إلى تحوّل لافت في بنية المجتمع، حيث لم تعد الزيادة السكانية ناتجة عن السكان المحليين، بل جاءت بالكامل تقريبًا من الأشخاص ذوي الخلفيات المهاجرة.
فخلال عام 2025، ارتفع عدد سكان السويد بنحو 17,800 شخص، لكن اللافت أن هذا النمو تحقق رغم انخفاض عدد السكان من أصول سويدية بحوالي 8,100 شخص، ما يعني أن الزيادة اعتمدت بشكل أساسي على المهاجرين والمواليد من خلفيات أجنبية.
وبحسب الأرقام، بلغ عدد ذوي الخلفية المهاجرة مع نهاية 2025 نحو 2.93 مليون شخص، أي ما يعادل حوالي 28% من إجمالي السكان. وتشمل هذه الفئة كل من وُلد خارج السويد، إضافة إلى المولودين داخلها لأبوين من خارج البلاد.
📉 تراجع محلي… ونمو من الخارج
البيانات تعكس واقعًا جديدًا، حيث بات النمو السكاني مرتبطًا بالهجرة، في وقت يتراجع فيه عدد السكان المحليين. ويُظهر ذلك تغيرًا تدريجيًا في التوازن الديموغرافي داخل المجتمع السويدي.
📊 بلديات تتصدر المشهد
في أكثر من 50 بلدية سويدية، تجاوزت نسبة المواليد من أصول مهاجرة المعدل الوطني. وسُجلت أعلى النسب في:
بوتشيركا
سودرتاليا
سيغتونا
يارفلا
هابارندا
بورلونغه
وفي هذه المناطق، أصبح عدد المواليد من خلفيات مهاجرة أعلى من المواليد من أصول سويدية.
👨👩👧👦 الأسر في السويد تتغير أيضًا
ارتفع عدد الأسر إلى أكثر من 5 ملايين أسرة، مع ملاحظة أن:
42% من الأسر تتكون من شخص واحد فقط
متوسط عدد الأفراد في الأسرة انخفض إلى 2.11 شخص
📌 من هم أكبر الجاليات؟
تتصدر عدة جنسيات قائمة السكان المولودين خارج السويد، أبرزها:
سوريا
العراق
فنلندا
بولندا
إيران
كما أن البولنديين يشكلون أكبر مجموعة من المقيمين دون الجنسية السويدية، يليهم الأوكرانيون ثم الهنود.
⏳ ماذا عن المستقبل؟
تشير التوقعات المستندة إلى الاتجاهات الحالية إلى أنه إذا استمرت معدلات النمو كما هي:
قد يتقارب عدد السكان من أصول مهاجرة مع السكان السويديين خلال نحو 100 عام
وعلى مدى أطول، قد تتغير موازين الكتل السكانية بشكل أكبر مع استمرار نفس الاتجاهات
📈 خلاصة الصورة
السويد تشهد تحولًا ديموغرافيًا واضحًا، حيث أصبح المهاجرون عنصرًا رئيسيًا في نمو السكان. هذه التغيرات تحمل تأثيرات كبيرة على مجالات مثل التعليم، سوق العمل، والإسكان، ما يجعلها محورًا أساسيًا في التخطيط لمستقبل البلاد.






