تشير تحليلات سياسية في السويد إلى احتمال حدوث تحول كبير في ميزان القوى داخل الحكومة بعد انتخابات عام 2026، في حال تمكن تحالف تيدو من الاحتفاظ بالسلطة. ويضم هذا التحالف أحزاب المحافظين والليبراليين والمسيحيين الديمقراطيين إلى جانب حزب ديمقراطيو السويد (SD).
ويرى خبراء أن زعيم الحزب جيمي أوكيسون قد يسعى هذه المرة إلى دور قيادي مباشر داخل الحكومة، بعد سنوات لعب فيها حزبه دور الداعم من خارجها رغم أنه أصبح أكبر أحزاب التحالف من حيث القوة البرلمانية.
احتمال السيطرة على عشر وزارات
بحسب تقديرات عدد من الباحثين في العلوم السياسية، قد يطالب حزب ديمقراطيو السويد بحصة وزارية كبيرة في حال فوز التحالف في انتخابات سبتمبر 2026.
السيناريو الأكثر تداولاً يشير إلى إمكانية حصول الحزب على نحو 10 حقائب وزارية من أصل 24 وزارة تشكل الحكومة السويدية حالياً.
ويعكس هذا الطرح فكرة أن الحزب، إذا خرج من الانتخابات كأكبر قوة داخل التحالف، سيرغب في ترجمة هذا الوزن البرلماني إلى نفوذ حكومي مباشر.
الوزارات التي قد يسعى الحزب للسيطرة عليها
التوقعات تشير إلى أن الحزب لن يكتفي بوزارات ثانوية، بل قد يطالب بحقائب مؤثرة، من بينها:
وزارة العدل: وهي من أهم الوزارات في السويد لأنها تشرف على الشرطة والسياسة الجنائية. وقد أبدى أوكيسون اهتماماً شخصياً بهذه الحقيبة.
وزارة الهجرة: ملف مركزي بالنسبة لسياسات الحزب.
وزارة المدارس: المرتبطة بسياسات التعليم الأساسي.
وزارة المالية: رغم أنها تعد من أثقل الوزارات سياسياً وغالباً ما يحتفظ بها الحزب الأكبر في الحكومة.
في المقابل، تشير التقديرات إلى أن وزارة الثقافة ليست ضمن أولويات الحزب، نظراً لتركيزه على ملفات الأمن والهجرة والاقتصاد.
ملاحظة حول نظام التعليم في السويد
يشير التحليل أيضاً إلى أن التعليم في السويد لا يدار عبر وزارة واحدة، بل يتم تقسيمه بين:
وزارة المدارس
وزارة التعليم العالي والبحث
لذلك فإن الحديث عن “وزارة تعليم واحدة” في السياق السويدي ليس دقيقاً.
ماذا عن بقية أحزاب التحالف؟
وفق السيناريوهات المطروحة، قد يحتفظ حزب المحافظين بمنصب رئيس الوزراء وربما وزارة المالية، بينما يحصل حزب ديمقراطيو السويد على مناصب مؤثرة أخرى مثل رئاسة البرلمان وربما حتى وزارة الخارجية.
تحول واضح في المشهد السياسي
النقاش الدائر حالياً يعكس تغيراً مهماً في السياسة السويدية. فحزب ديمقراطيو السويد لم يعد مجرد داعم للحكومة من الخارج، بل يسعى – في حال فوز التحالف – إلى المشاركة المباشرة في الحكم والتأثير في أهم القرارات الحكومية.
📊 ومع اقتراب انتخابات 2026، يبدو أن السؤال لم يعد فقط من سيحكم السويد، بل كيف سيتم توزيع القوة داخل الحكومة القادمة.






