عاد ملف المواطنين الأجانب المحتجزين في إيران إلى الواجهة، بعد تداول معلومات عن صدور حكم أولي بالإعدام بحق مواطن سويدي موقوف لدى السلطات الإيرانية بتهمة التجسس، في قضية توصف بالحساسة والمعقدة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الرجل اعتُقل خلال الصيف الماضي، في فترة تزامنت مع تصعيد عسكري بين إيران وإسرائيل، إلا أن تفاصيل توقيفه لم تُكشف للإعلام السويدي إلا خلال الأيام القليلة الماضية، ما أثار موجة قلق واسعة في الأوساط السياسية والدبلوماسية في ستوكهولم.
وزيرة الخارجية السويدية، ماريا مالمر ستينرغارد، أكدت في تصريحات رسمية أن وزارة الخارجية اطّلعت على الأنباء المتعلقة بالحكم، لكنها شددت على أن لا تأكيداً رسمياً حتى الآن بشأن صدور قرار نهائي بالإعدام. وأضافت أن السويد، ومعها الاتحاد الأوروبي، تتبنى موقفاً ثابتاً وواضحاً يرفض عقوبة الإعدام رفضاً مطلقاً، في جميع الظروف ودون استثناء.
وفي تحرك دبلوماسي عاجل، استدعت الخارجية السويدية السفير الإيراني في ستوكهولم، حيث عبّرت له عن احتجاج رسمي على الحكم المتداول، وجدّدت موقفها الرافض لعقوبة الإعدام، مطالبة بتوضيحات وضمانات بشأن مصير المواطن السويدي.
كما أوضحت الوزيرة أن الوزارة والسفارة السويدية تتابعان القضية عن كثب، وتعملان على التواصل المستمر مع عائلة المحتجز لتقديم الدعم القنصلي، رغم ما وصفته بـ«الظروف المعقدة» المحيطة بالقضية.
وكان المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية قد أعلن، خلال مؤتمر صحفي، عن توقيف المواطن السويدي بتهمة التجسس، من دون الخوض في تفاصيل التهم أو مراحل المحاكمة، وهو ما زاد من الغموض والقلق بشأن قضيته.
وتشكل هذه القضية ضغطاً جديداً على العلاقات بين ستوكهولم وطهران، وتعيد طرح تساؤلات واسعة حول أوضاع الأجانب المحتجزين في إيران، في ظل مخاوف متزايدة من توظيف هذه الملفات سياسياً على خلفية التوترات الإقليمية المستمرة.
المصدر السويدي: TV4






