تشهد الساحة السياسية في السويد اضطراباً جديداً داخل صفوف التحالف الحاكم “تيدو”، بعد أن أظهر استطلاع حديث لمعهد Novus لصالح قناة TV4 انخفاضاً في شعبية حزب ديمقراطيو السويد (SD) وتدهوراً مقلقاً في موقع الحزب الليبرالي (L).
بحسب نتائج الاستطلاع، الذي أُجري بين 6 و19 أكتوبر، خسر ديمقراطيو السويد نحو 1.3 نقطة مئوية من التأييد، ليتراجع إلى 22.6% من نوايا التصويت، لكنه لا يزال الحزب الأكبر داخل التحالف. في المقابل، سجّل حزب المحافظين (Moderaterna)، بقيادة رئيس الوزراء أولف كريسترسون، زيادة طفيفة بنسبة 1% ليصل إلى 18%، ما يقرّبه من منافسه اليميني المتشدد.
أما الحزب الليبرالي (Liberalerna) فواصل انحداره الخطير، متراجعاً إلى 2.2% فقط، وهو ما يضعه عملياً خارج البرلمان. وتواجه زعيمته سيمونا موهامسون انتقادات داخلية متزايدة بعدما أعلنت رفضها استمرار التعاون مع ديمقراطيي السويد في أي حكومة مستقبلية، وهو موقف اعتبره البعض سبباً إضافياً في فقدان الحزب دعم ناخبي اليمين.
في المقابل، استعاد الحزب المسيحي الديمقراطي (KD) بعض التوازن بصعوده إلى 4%، وهو الحد الأدنى المطلوب للبقاء في البرلمان.
وعلى الضفة الأخرى من المشهد السياسي، واصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي (S) تعزيز تفوقه على جميع الأحزاب، محافظاً على موقعه كأكبر قوة سياسية في البلاد بنسبة 35% من نوايا التصويت، متقدماً على تحالف تيدو بفارق 4.8 نقاط مئوية.
أما حزب الخضر (MP) فحافظ على حضوره الهش بـ 4.4%، في حين سجّل حزب الوسط (C) 5.4% فقط، وسط حالة من الغموض بعد استقالة زعيمته آنا كارين هات، فيما يُنتظر أن يتولى زعيم جديد قيادة الحزب قريباً لإعادة بناء الثقة قبل الانتخابات المقبلة.
ويرى محللون أن هذه الأرقام تعكس هشاشة تحالف تيدو مع اقتراب الانتخابات، إذ يمكن لتراجع الليبراليين أن يهدد توازن الحكومة ويمنح المعارضة الاشتراكية فرصة قوية لاستعادة السلطة.
المصدر: TV4 / معهد Novus






