تحوّل انفصال عاطفي عادي في ستوكهولم إلى واحدة من أكثر قضايا الملاحقة إثارة للصدمة، بعدما كشف القضاء السويدي تفاصيل أشهر من الترصد والتخطيط كادت أن تنتهي بجريمة كاملة.
ملاحقة بدأت بالرفض… وانتهت بجنون مطبق
الشابة التي أنهت علاقتها برجل في الثالثة والثلاثين من عمره، لم تتوقع أن يتحول قرارها إلى كابوس يومي. فالرجل لم يتقبل الأمر، وبدأ يلاحقها بشكل متكرر، متخفياً أحياناً بملابس نسائية، وأحياناً عبر كاميرات وتنصت زرعها في مداخل المبنى.
الجيران لاحظوا مراراً وجود كاميرات ومعدات تسجيل مخبأة، كانوا يزيلونها، ليعود هو بعد ساعات ويعيد تثبيتها وكأن المبنى أصبح ساحة مراقبة خاصة به. ولم يتردد في الظهور أمام شقتها والتقاط الصور وإرسال رسائل مليئة بالإساءة والتهديد.
حتى النادي الرياضي لم يكن استثناءً، إذ فوجئت به هناك مرتدياً باروكة ويحمل شمسية ليخفي هويته.
القبض عليه… وصدمة داخل السيارة
استمرت الملاحقة من يناير حتى صباح 19 أبريل، حين خرجت الضحية لتمارس الركض، لتجده واقفاً أمام منزلها للمرة الأخيرة. عندها استدعيت الشرطة وتم توقيفه… لكن المفاجأة الكبرى كانت داخل سيارته.
داخل المركبة وُجدت أدوات أثارت رعب المحققين:
-
أكياس قمامة سوداء
-
مجرفة وحبال وقيود
-
بساط بلاستيكي
-
منظفات كيميائية
-
أقنعة وقفازات وعدسات لاصقة
-
باروكة إضافية
-
والأخطر: حقنة تحتوي على مادة “بنزين كيميائي” محفوظة بعناية داخل علبة طعام
أحد المحققين كتب في تقريره:
“هذه المعدات تُستخدم عادة للتخلص من جثة بشرية… والنية واضحة.”
كما اكتشفت الشرطة أنه أمضى وقتاً طويلاً في البحث عبر الإنترنت عن طرق القتل والتخلص من الجثث، إضافة إلى امتلاكه معدات مراقبة متقدمة لمتابعة ضحيته وشريكها الجديد.
الحكم القضائي
رغم وجود سجل طبي له، أكد الفحص النفسي أنه لا يعاني اضطراباً خطيراً يعفيه من المسؤولية. فتمت إدانته بجريمة الإعداد لارتكاب جريمة قتل و الملاحقة غير القانونية.
محكمة ستوكهولم الابتدائية أصدرت حكمها النهائي:
السجن 9 سنوات.
قضية كشفت عن مدى خطورة الهوس والملاحقة، وكيف يمكن أن تتحول إلى خطة قتل مكتملة المعالم دون أن يشعر أحد.
المصدر: TV4






