لم تكن نهاية ديسمبر عادية في السويد. فبين يومي 27 و28 من الشهر الماضي، اجتاحت العاصفة العنيفة «يوهانس» مناطق واسعة من شمال ووسط البلاد، مخلّفة دماراً غير مسبوق في الغابات، ووصفتها الجهات المختصة بأنها الأعنف منذ عشر سنوات من حيث حجم الخسائر.
بحسب تقديرات Skogsstyrelsen وقطاع الغابات، تسببت العاصفة في سقوط نحو 10 ملايين متر مكعب من الأخشاب، أي ما يعادل ما بين 10 و20 مليون شجرة. وكانت الضربة الأقسى في مقاطعتي دالارنا ويافليبوري، إضافة إلى امتداد الأضرار على طول الساحل من أوبلاند وصولاً إلى نوربوتن، فضلاً عن مناطق من فيسترنورلاند ويامتلاند.
الثلوج تُربك الحصر… والخسائر مرشحة للارتفاع
رغم مرور أسابيع على العاصفة، لا تزال الصورة الكاملة غير واضحة. إذ أوضحت إيزابيل بيريكفيست، المسؤولة في جمعية ملاك الغابات Mellanskog، أن اتساع رقعة المناطق المتضررة، إلى جانب التراكم الكثيف للثلوج، يجعل من الصعب الوصول إلى الغابات المنكوبة وإجراء جرد دقيق حتى الآن. وتشير التقديرات الأولية إلى أن كميات ضخمة من الأخشاب سقطت في البؤر الأكثر تضرراً.
عاصفتان في وقت قصير… والضرر يتضاعف
ولم تكد الغابات تلتقط أنفاسها بعد «يوهانس»، حتى جاءت العاصفة التالية «آنا» لتفاقم الوضع، حيث ضربت مناطق كانت قد تضررت مسبقاً، ما زاد من تعقيد عمليات التقييم والمعالجة.
في الوقت نفسه، تشهد السويد حالياً موجة طقس شتوية قاسية، تتركز في غرب البلاد ووسطها وأجزاء من الشمال. وقد أصدرت SMHI سلسلة تحذيرات جوية، بينها تحذير أحمر – وهو الأعلى – يشمل مناطق ساحلية في محافظة فيسترنورلاند، ويستمر من بعد ظهر اليوم وحتى صباح الجمعة.
الغابات السويدية، التي تُعد ركيزة بيئية واقتصادية، تقف اليوم أمام اختبار صعب، فيما يترقّب المختصون ذوبان الثلوج لكشف الحجم الحقيقي للخسائر، وسط مخاوف من آثار طويلة الأمد على البيئة وقطاع الأخشاب.






