في خطوة تحمل الكثير من الرموز السياسية، ظهر رئيس الوزراء وزعيم حزب المحافظين أولف كريسترسون داخل مؤتمر حزب ديمقراطيو السويد في أوربرو، في أول زيارة من نوعها لزعيم المحافظين إلى أهم تجمع سنوي للحزب القومي اليميني. دخول كريسترسون إلى القاعة لم يكن بروتوكولياً فحسب؛ فقد صعد إلى المنصة مبتسماً، وبدأ كلمته بعبارة كررها في أكثر من مناسبة مؤخراً: «جئت لأقول شكراً».
ورغم بساطة العبارة، فإن المحتوى كان أبعد من المجاملة. كريسترسون شدّد على أن التعاون بين حكومته وحزب ديمقراطيو السويد خلال السنوات الثلاث الماضية لعب دوراً أساسياً في دفع السياسات اليمينية إلى الأمام، في اعتراف ضمني بقوة تأثير الحزب الذي يدعم الحكومة دون أن يكون جزءاً منها رسمياً. ورغم محاولاته التأكيد على أن المحافظين هم من “يحكمون”، إلا أن رسالته جاءت أقرب إلى تثبيت التحالف السياسي بين الجانبين.
اللحظة الأبرز وقعت عندما صعد جيمي أوكيسون إلى المسرح ليقدّم لكريسترسون باقة زهور وسط تصفيق لافت. المشهد بدا وكأنه احتفال بتحالف غير معلن أكثر منه مجرد تحية لضيف رسمي، خصوصاً مع كلمات أوكيسون المرحّبة: «شكراً جزيلاً أولف… ومرحباً بك دائماً».
ورغم غياب إيبا بوش عن المؤتمر، فإن فيديو التحية الذي أرسلته خطف الأنظار؛ فقد ظهرت وهي تتحدث أمام طبق من كرات اللحم وكأس من الحليب، مؤكدة بأسلوبها الخاص أن التعاون بين أحزاب اليمين “تقدم كثيراً وما زال أمامه المزيد”.
ولم يقتصر نشاط كريسترسون على أوربرو، إذ بدأ يومه في كارلستاد داخل مؤتمر الحزب الليبرالي، حيث كرر النبرة ذاتها: «جئت لأقول شكراً… شكراً على ما نقوم به معاً في الحكومة والبرلمان والبلديات والأقاليم». خطاب موحّد يدل على محاولة واضحة لرسم صورة “العائلة اليمينية المتماسكة” قبل أشهر من بدء الحملات الانتخابية.
وبين مؤتمرين مختلفين تماماً، سعى كريسترسون لتأكيد أن أحزاب اليمين الأربعة تتحرك كجبهة واحدة، رغم التوترات المتكررة بين قواعدها. خطوة سياسية محسوبة، تحمل رسائل انتخابية مبكرة أكثر مما تحمل ودّاً بروتوكولياً.
المصدر: TV4






