تتكشف يوماً بعد يوم تفاصيل مروّعة حول الجريمة التي شهدتها مدينة فيستروس مساء الاثنين الماضي، حين لقيت السيدة ليلى محمود حتفها على يد زوجها سامي محمود البالغ من العمر 60 عاماً، في واحدة من أبشع جرائم العنف الأسري التي وصفتها الشرطة بأنها “مرتبطة بدافع الشرف”.
التحقيقات الأولية أظهرت أن الضحية كانت تعيش تحت سيطرة خانقة مارسها الزوج منذ وصولهما إلى السويد. فقد حرمها من العمل والدراسة والخروج من المنزل، وحتى من التواصل مع أبنائها. ووفق وثائق رسمية، كانت ليلى قد أبلغت السلطات الاجتماعية (السوسيال) منذ يناير الماضي عن تعرضها المتكرر للعنف والتهديد، ووصفت حياتها معه بأنها “إرهاب نفسي متواصل”.
ورغم لجوئها مرتين إلى أحد ملاجئ النساء المعنفات، فإنها عادت إلى منزلها بعد تلقيها تهديداً مباشراً من زوجها باستهداف أبنائها إن لم تفعل. لاحقاً، أُبعد اثنان من الأبناء بموجب قانون رعاية الأحداث (LVU) بسبب “خطر بدافع الشرف” في العائلة، فيما أدين الزوج العام الماضي بالاعتداء الجسدي وحُكم عليه بالسجن خمسة أشهر فقط.
التحقيقات كشفت أيضاً أن الزوج كان يردد على مسامعها باستمرار:
“لن أتركك إلا بعد أن أقتلك.”
وفي مساء الجريمة، تلقت الشرطة بلاغاً عند الساعة 21:50 بوجود شخصين مصابين أمام منزل في حي Södra Gryta. وعند وصول الدوريات، وُجدت ليلى غارقة في دمائها إلى جانب ابنها فادي محمود (25 عاماً) الذي كان ينزف بشدة. تم نقلهما إلى المستشفى، لكن ليلى فارقت الحياة متأثرة بجراحها، بينما نجا ابنها بعد تلقيه العلاج.
ووفق صحيفة Expressen، وصل الزوج إلى المنزل في حالة هستيرية وكان عارياً تماماً قبل أن يستولي على سكين من المطبخ ويهاجم زوجته وابنه بعنف، مطارداً إياهما إلى خارج المنزل وسط صرخات استغاثة دوّت في الحي.
الشرطة أعلنت لاحقاً القبض على أربعة أشخاص، بينهم الزوج وثلاثة من أقاربه، للاشتباه بتورطهم في الجريمة أو محاولة التستر عليها.
ورغم التحذيرات السابقة والبلاغات المتكررة، فشلت السلطات الاجتماعية في حماية الضحية، ما أثار موجة غضب وانتقادات واسعة في السويد تجاه أداء مؤسسات الحماية الاجتماعية.
المصدر: Aftonbladet، Expressen






