قضت محكمة سويدية بإنصاف موظفة فُصلت من عملها بعد أن أبلغت إدارة شركتها عن تجاوزات خطيرة وقعت خلال رحلات عمل رسمية، شملت سلوكيات غير قانونية وممارسات مسيئة لسمعة المؤسسة.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام الموظفة بتنبيه المدير التنفيذي إلى قيام بعض الزملاء بشراء خدمات جنسية وتعاطي مخدرات أثناء مهام عمل، إضافة إلى إثارتها مخاوف بشأن الخلفية الجنائية لأحد شركاء الشركة. لكن بدل التعامل مع هذه البلاغات بجدية، تفاجأت الموظفة بقرار فصلها من العمل.
الشركة حاولت تبرير القرار بالحديث عن “صعوبات في التعاون” وادعاءات بعدم الولاء، إلا أن محكمة ستوكهولم الابتدائية رفضت هذه المبررات بشكل قاطع، واعتبرتها فضفاضة وغير مدعومة بأي أدلة حقيقية.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن من حق الموظفين قانوناً توجيه النقد الداخلي والإبلاغ عن المشكلات، خاصة عندما تتعلق بسلوكيات قد تلحق ضرراً بالشركة أو تنطوي على مخالفات جسيمة للقانون.
من جهتها، اعتبرت المستشارة القانونية لاتحاد Unionen، ليزا ميلين، أن الحكم يشكل رسالة قوية لأصحاب العمل، مفادها أن معاقبة الموظفين بسبب الإبلاغ عن التجاوزات أمر مرفوض قانونياً، ويقوض مبادئ حرية التعبير والحماية داخل بيئة العمل.
وفي ختام القضية، ألزمت المحكمة الشركة بدفع تعويض قدره 135 ألف كرونة سويدية للموظفة المتضررة. ولم يتم الطعن بالحكم، ما يجعله نهائياً وواجب التنفيذ.
المصدر السويدي: TV4






