ضربة قوية لكريسترشون قبل 2026… المحافظون يهبطون إلى أدنى مستوى منذ سنوات

تلقّى رئيس الوزراء أولف كريسترشون وحزبه المحافظ صفعة سياسية جديدة، بعد أن أظهر استطلاع حديث تراجع الحزب إلى أسوأ نتائجه منذ عام 2019، في وقت تتسع فيه الفجوة بين معسكر الحكومة والمعارضة بشكل لافت.

ورغم سلسلة تحركات حكومية مكثفة خلال الأسابيع الماضية، شملت اجتماعات رفيعة المستوى لأحزاب اتفاق تيدو لمناقشة الجريمة المنظمة، ومقترحات مشددة تتعلق بسحب الجنسية في قضايا الجرائم الخطيرة، إلى جانب استمرار الدعم السياسي والعسكري لأوكرانيا، إلا أن الشارع السويدي لم يتفاعل إيجاباً مع هذه الخطوات.

تراجع مقلق للمحافظين

بحسب الاستطلاع، لم يتجاوز دعم حزب المحافظين 16.8 بالمئة خلال شهر ديسمبر، مسجلاً انخفاضاً قدره 1.4 نقطة مئوية مقارنة بالشهر السابق. هذه النسبة تُعد الأدنى التي يحققها الحزب في استطلاعات الرأي منذ أكثر من خمس سنوات، ما يثير تساؤلات جدية حول قدرة الحزب على استعادة ثقة الناخبين قبل انتخابات 2026.

محللون يرون أن الظروف الاقتصادية الصعبة تلعب دوراً حاسماً، إذ يميل الناخبون – تقليدياً – إلى معاقبة الأحزاب الحاكمة عندما يشعرون بتراجع في الوضع المعيشي، حتى وإن كانت ملفات مثل الاقتصاد والدفاع من القضايا التي يفترض أنها قريبة من هوية المحافظين.

ديمقراطيو السويد يتقدمون… لكن

في المقابل، واصل حزب ديمقراطيي السويد (SD) تقدمه، محققاً 21.5 بالمئة من الأصوات، أي بفارق يقارب خمس نقاط مئوية عن المحافظين.
ورغم هذا التفوق، لا يزال منصب رئاسة الحكومة بعيداً عن متناول زعيم الحزب جيمي أوكيسون، نظراً لغياب القبول الواسع له في هذا الدور. لكن مراقبين يحذرون من أن تنامي حجم SD قد يمنحه نفوذاً أكبر داخل اتفاق تيدو، وربما يفرض نفسه في مفاوضات توزيع الوزارات، بما في ذلك حقائب ثقيلة مثل وزارة العدل.

محتوى مرتبط:  ## تحوّل دراماتيكي في سياسة المساعدات السويدية… توجيه الاموال الى أوكرانيا

الليبراليون في مأزق حقيقي

أما حزب الليبراليين، فيواصل الغرق عند القاع، مسجلاً 2 بالمئة فقط، وهي من أدنى النتائج في تاريخه. ويبدو أن موقفه المتذبذب من التعاون مع SD يكلّفه غالياً: فهو يرفض مشاركتهم في الحكومة علناً، لكنه في الوقت نفسه شريك في اتفاق تيدو، ما يضعه في منطقة رمادية يصعب الدفاع عنها أمام الناخبين.
حتى محاولات الانفتاح على معسكر اليسار لا تبدو واعدة، بسبب المنافسة الشرسة مع حزب الوسط، ما يجعل الليبراليين بلا اتجاه واضح.

اتساع الفجوة مع المعارضة

وعلى مستوى الكتل السياسية، واصلت أحزاب تيدو مجتمعة تراجعها، فيما ارتفع الفارق بينها وبين أحزاب المعارضة إلى 6.8 نقاط مئوية، في مؤشر ينذر بصعوبة مهمة الحكومة إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
في المقابل، حافظ الحزب الاشتراكي الديمقراطي على صدارته بنسبة دعم بلغت 33.6 بالمئة، دون أن تتأثر شعبيته بالقضايا الإعلامية الأخيرة المرتبطة به، وهي ظاهرة يرى محللون أنها غالباً ما تؤثر على الخصوم أكثر من القاعدة الانتخابية للحزب نفسه.

كما استعاد حزب اليسار موقعه كقوة رابعة متقدماً على حزب البيئة، بينما سجّل حزب الوسط نتيجة جيدة نسبياً بلغت 5.4 بالمئة، دون أن تشكل قفزة حقيقية رغم تغيير القيادة مؤخراً.


معلومة الاستطلاع:
أُجري الاستطلاع على عينة من 2,163 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و79 عاماً، خلال الفترة من 7 إلى 16 ديسمبر 2025، عبر الإنترنت.

المصدر السويدي:
Svenska Dagbladet – Demoskop