في تطور أثار اهتماماً واسعاً في السويد، أصدرت محكمة سويدية اليوم الخميس حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات على رجل يبلغ من العمر سبعين عاماً، بعد إدانته بدهس متظاهرين مؤيدين لفلسطين في مدينة بوروس العام الماضي، إضافة إلى إدانته بتهمة التحريض ضد جماعة عرقية.
تعود الحادثة إلى أغسطس/آب 2024، حين قاد الرجل سيارته داخل شارع مخصص للمشاة واقتحم تجمعاً كان يضم عشرات المتظاهرين الذين خرجوا دعماً لغزة. ورغم عدم وقوع إصابات خطيرة، تعرّض عدد من المشاركين — بينهم أطفال — لجروح طفيفة.
وصفت المحكمة تصرف المتهم بأنه “خطير ومتهور”، مؤكدة أنه وضع حياة العشرات في خطر بدافع الكراهية والتمييز، إذ جاء في نص الحكم: “إن دوافع الجريمة تضمنت إهانة المتظاهرين بسبب أصولهم القومية والإثنية بصفتهم فلسطينيين أو منتمين للمجموعة الفلسطينية.”
وخلال التحقيق، تبيّن أن الرجل نشر خلال السنوات الأخيرة منشورات عدائية عبر منصة “إكس” تضمنت تحريضاً ضد الفلسطينيين والمسلمين، من بينها تعليق يقول إن “الفلسطينيين أفضل حين يكونون أمواتاً”.
المتهم، المقيم في فيتلاندا، أنكر نية ارتكاب أي جريمة، مدعياً أنه لم يتصرف بشكل متعمد أو مخالف للقانون.
لكن المحكمة لم تقتنع بروايته، وألزمته بدفع تعويضات بقيمة 1.8 مليون كرونة سويدية لـ36 شخصاً من بين 81 تقدموا بدعاوى مدنية، معظمهم من ضحايا الحادث أو من تعرضوا لخطر مباشر.
القضية أثارت نقاشاً عاماً حول تصاعد الكراهية ضد الفلسطينيين والمسلمين في السويد، خاصة مع تزايد التوترات السياسية في البلاد وخارجها.
المصدر: SVT






