💰📊
في الوقت الذي تُعد فيه السويد من الدول التي تقدم نفسها كنموذج عالمي للمساواة بين الجنسين، تكشف بيانات حديثة أن الفجوة الاقتصادية بين النساء والرجال لا تزال واضحة، بل وتتراكم آثارها مع مرور السنوات لتصل إلى ملايين الكرونات خلال الحياة المهنية.
وتظهر الأرقام أن النساء في السويد يحصلن في المتوسط على دخل أقل من الرجال خلال حياتهن العملية. وعند جمع هذه الفروق على مدى سنوات العمل، يتضح أن المرأة قد تخسر ما يزيد على ستة ملايين كرون مقارنة بالرجل طوال مسيرتها المهنية.
📉
ويرتبط هذا التفاوت بعدة عوامل متداخلة. فمتوسط دخل الرجال ما يزال أعلى من متوسط دخل النساء بأكثر من 20 بالمئة. كما أن كثيراً من النساء يعملن في قطاعات مثل الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، وهي مجالات تُعرف عادة برواتب أقل مقارنة بالقطاعات التي يهيمن عليها الرجال.
ولا تقتصر هذه الفجوة على سنوات العمل فقط، بل تمتد أيضاً إلى مرحلة التقاعد. إذ تشير البيانات إلى أن معاشات النساء أقل بكثير من معاشات الرجال، حيث يبلغ متوسطها نحو 30 بالمئة أقل. ويرتبط ذلك بانخفاض الأجور خلال سنوات العمل إضافة إلى العمل الجزئي وفترات التوقف عن العمل لرعاية الأطفال.
👩💼
وعلى الرغم من بعض التقدم في مجالات معينة، مثل زيادة عدد النساء في مجالس إدارة الشركات، إلا أن التغيير لا يزال بطيئاً. ففي عام 2023 شكلت النساء حوالي 36 بالمئة من أعضاء مجالس إدارة الشركات الخاصة، بينما لم تتجاوز نسبة النساء في منصب رئيس مجلس الإدارة 10 بالمئة فقط.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الطريق نحو المساواة الاقتصادية الكاملة في السويد ما يزال طويلاً، رغم السياسات والجهود المستمرة لتحقيق توازن أكبر بين النساء والرجال في سوق العمل. 📊






