أطفال في السويد يبيعون أجسادهم أو يسرقون الطعام هرباً من الفقر

كشف تقرير جديد لمنظمة BRIS المعنية بحقوق الطفل عن مؤشرات مقلقة حول أوضاع بعض الأطفال في السويد، بعدما تلقت المنظمة أكثر من 62 ألف اتصال من أطفال خلال العام الماضي يطلبون المساعدة أو يروون معاناتهم اليومية.

هذه الاتصالات عكست مجموعة واسعة من المشاكل التي يواجهها الصغار، من بينها الضغوط النفسية، الخلافات العائلية، العنف المنزلي، إضافة إلى صعوبات مرتبطة بالفقر وتكاليف المعيشة.

أطفال يواجهون الحياة وحدهم

بحسب الأمينة العامة للمنظمة Maria Frisk، فإن الشكاوى المرتبطة بالعنف ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة. أما الاتصالات التي تتعلق بالضائقة الاقتصادية فهي أقل عدداً، لكنها تظهر باستمرار، بمعدل يقارب خمس مكالمات أسبوعياً.

الأطفال الذين تحدثوا إلى المنظمة وصفوا مخاوف حقيقية من فقدان السكن أو الشعور بالعزلة الاجتماعية، خصوصاً عندما يعجزون عن المشاركة في الأنشطة المدرسية أو الرياضية التي يشارك فيها أقرانهم.

طرق خطيرة لمواجهة الفقر

التقرير يشير إلى أن كثيراً من الأطفال يحاولون مساعدة عائلاتهم بطرق مختلفة، مثل العمل خلال العطل المدرسية أو الاعتناء بإخوتهم الصغار كي يتمكن الوالدان من العمل.

لكن في بعض الحالات، كشفت الاتصالات عن سلوكيات خطيرة ناتجة عن اليأس، إذ تحدث بعض الأطفال عن سرقة الطعام أو التورط في أعمال مخالفة للقانون، بل إن حالات محدودة أفادت بأنها استغلت جسدها مقابل المال، في صورة تعكس حجم الضغوط التي يعيشها هؤلاء الصغار.

آلاف البلاغات عن العنف

خلال عام 2025 سجلت المنظمة نحو 10 آلاف اتصال تتعلق بالعنف أو الإساءة، بما يشمل العنف الجسدي والنفسي. ويعادل ذلك في المتوسط تسع مكالمات يومياً تتحدث عن العنف الجسدي وحده.

وتوضح المنظمة أن المعتدي يكون في كثير من الحالات أحد الوالدين أو شريك أحدهما، كما أن بعض الأطفال أفادوا بأنهم تعرضوا للعنف منذ سن مبكرة، قبل أن يتحول لاحقاً إلى ضغط أو إساءة نفسية مع تقدمهم في العمر.

محتوى مرتبط:  العاصفة هدأت… والظلام مستمر: آلاف المنازل في السويد بلا كهرباء

تضاعف طلبات المساعدة

تشير بيانات المنظمة إلى أن عدد الاتصالات تضاعف منذ عام 2020، مع أكبر زيادة حدثت بين عامي 2020 و2021، وهو ما تعزوه المنظمة إلى توسع قنوات التواصل مع الأطفال وتسهيل الوصول إلى خدمات الدعم.

وفي عام 2025 جاءت مشكلات الصحة النفسية والخلافات العائلية والعنف في مقدمة القضايا التي تحدث عنها الأطفال، تلتها مشاكل المدرسة والعلاقات الاجتماعية، ما يعكس الضغوط المتعددة التي يواجهها كثير من الصغار في المجتمع.

المصدر: BRIS – وكالة TT.