في مشهد بدا أقرب لأفلام الأكشن منه لواقع ستوكهولم الهادئ، استفاقت إحدى الضواحي في نوفمبر 2022 على صوت مروحيات بلاك هوك وهي تهبط فوق أسطح الفيلات، فيما انقضّت قوة التدخل السريع السويدية من الجو لتنفيذ عملية وُصفت حينها بأنها استثنائية بكل المقاييس. الهدف: رجل ستيني يحمل الجنسيتين السويدية والروسية، اشتُبه بأنه يعمل كـ “وكيل شراء” لصالح الاستخبارات العسكرية الروسية GRU.
ورغم المشاركة الأمريكية الواسعة في العملية—خاصة من مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI—ورغم حجم الضجة الأمنية… انتهت القضية الآن بنتيجة مفاجئة: لا إدانة.
⚖️ محاكمة ضخمة… ونتيجة أصغر من التوقعات
خلال المداهمات، أوقِف الرجل وزوجته، واتُّهم بأنه استخدم شبكة شركاته لتمرير مكوّنات تقنية محظورة إلى روسيا، عبر شركات واجهة واستخدام السويد كمسار عبور، إضافة إلى استعمال هويات مزيفة للتعامل مع شركات غربية. النيابة قالت إن نشاطه استمر نحو عشر سنوات وبشكل ممنهج.
لكن وبعد جولتين قضائيتين—ابتدائية ثم استئناف—لم تعتبر المحاكم أن ما فعله يدخل ضمن “جرائم التجسس الخطيرة”.
🔍 أين سقطت القضية؟ كلمة واحدة: الهدف
المحكمة أقرت بأن الرجل:
-
تعامل مع شركات على صلة بـ GRU
-
استخدم هويات مزيفة
-
نقل تكنولوجيا من السويد باتجاه روسيا
-
تواصل مع جهات مصنفة أمنياً
لكن كل هذا لم يكن كافياً.
فالقانون يشترط إثبات الغرض:
هل كان هدفه جمع معلومات حساسة تمسّ أمن السويد أو الولايات المتحدة؟
المحكمة قالت: لا يوجد دليل يؤكد ذلك.
وعليه:
نعم، لعب دوراً لوجستياً مهماً لصالح جهة عسكرية روسية.
لكن لا، لم يُثبت أنه كان يسعى للحصول على أسرار حساسة… وبالتالي لا إدانة.
🛑 نهاية ملف… دون نهاية واضحة
بهذا الحكم، تنتهي واحدة من أكبر قضايا التعاون الأمني بين السويد والولايات المتحدة دون أي إدانة، وتعود عملية المداهمة الضخمة—بما فيها من مروحيات وقوات خاصة واتهامات بالتجسس—إلى نقطة الصفر.
المصدر: SVT






