يتجه الجدل السياسي في السويد نحو منعطف جديد بعد أن تبنّت أحزاب معارضة، وعلى رأسها حزب البيئة (Miljöpartiet)، مقترحاً يهدف إلى تقليص ساعات العمل الأسبوعية إلى 35 ساعة بدلاً من 40، ما يعني عملياً الانتقال إلى نظام عمل من أربعة أيام أسبوعياً.
المبادرة التي وُصفت بالإصلاحية الطموحة حظيت بتأييد من قوى المعارضة المناوئة للحكومة، فيما أبدى الحزب الاشتراكي الديمقراطي تحفظاته معتبراً أن المقترح لا يُحدث التغيير الجذري المطلوب في هيكلة سوق العمل.
خلال النقاش الداخلي، طالبت شخصيات بارزة مثل آسا ليندهاجن بتخفيض أعمق يصل إلى 32 ساعة أسبوعياً، غير أن المقترح لم يلقَ الإجماع داخل الكتلة. ومع ذلك، يستند مؤيدو الفكرة إلى رؤية تعتبر أن تحسين التوازن بين الحياة والعمل ضرورة لمواكبة تحولات العصر وسوق العمل الحديث.
من ناحية أخرى، عبّرت منظمات أرباب العمل واتحاد النقابات LO عن قلقها من التداعيات الاقتصادية المحتملة، محذّرة من أن تطبيق النظام الجديد قد يؤدي إلى خسائر بمليارات الكرونات سنوياً. غير أن المدافعين عن المقترح يرون أن هذه المخاوف مبالغ فيها، مشيرين إلى أن تقليل الإرهاق الوظيفي والإجازات المرضية يمكن أن يعوّض الأثر المالي ويزيد الإنتاجية على المدى الطويل.
ويرى مراقبون أن حزب البيئة يسعى من خلال هذا المقترح إلى إعادة تعريف العلاقة بين العمل والحياة الشخصية واستقطاب الناخبين في انتخابات 2026، عبر رؤية تضع الراحة النفسية والاستدامة وجودة الحياة في صلب السياسات المستقبلية لسوق العمل السويدي.






