في تصريح قوي يعكس تصاعد الجاهزية العسكرية في البلاد، حذّر القائد الأعلى للقوات المسلحة السويدية، ميكائيل كلاسون، من أن الشرطة السويدية لا يمكن أن تبقى مؤسسة محايدة إذا واجهت السويد هجوماً أو احتلالاً عسكرياً. وأكد أن أي عدو محتمل – وفي مقدمته روسيا – لن يتردد في استهداف عناصر الشرطة حتى لو أعلنت حيادها.
تصريحات كلاسون جاءت ردّاً على تقرير حكومي أعدّه المحقق ريكارد يرمستن، أوصى فيه بإعفاء الشرطة من واجب القتال المسلح في حال وقوع هجوم على السويد، مبرّراً ذلك بأن إشراك الشرطة في القتال قد يخلق التباساً قانونياً ويعرّض المدنيين للخطر إذا أصبحت مقارها أهدافاً عسكرية.
غير أن القائد العسكري رفض الفكرة بشدة، معتبراً أن تحييد الشرطة سيضعف دفاع السويد الوطني، موضحاً أن تجربة الحرب في أوكرانيا أظهرت استهداف القوات الروسية لمراكز الشرطة بشكل مباشر، ما يجعل هذا الطرح “خاطئاً استراتيجياً وخطيراً على الأمن الوطني”.
وأضاف كلاسون أن القانون الدولي لا يمكن الاعتماد عليه في مثل تلك الحالات، مشيراً إلى أن روسيا أظهرت استعدادها لتجاهل الالتزامات الدولية، وهو ما سبق أن حذّرت منه هيئة الطوارئ المدنية (MSB) والبرلمان السويدي.
واختتم قائلاً بلهجة حاسمة:
“عندما تتقدّم الدبابات نحو السويد، لا يمكن للشرطة أن تكتفي بالاختباء في مكاتبها ومشاهدة الدبابات من النوافذ. يجب أن تكون جزءاً من الدفاع الوطني منذ اللحظة الأولى.”
وشدد القائد الأعلى على أن الحروب الحديثة تمحو الحدود بين المدني والعسكري، وأن نجاح الدفاع عن السويد يتطلب تعاوناً كاملاً بين الشرطة والقوات المسلحة لحماية المرافق الحيوية وضمان أمن المواطنين.






