تحوّل مؤتمر صحفي كان من المنتظر أن يعلن فيه حزب ديمقراطيي السويد عودته إلى صدارة المشهد السياسي، إلى مناسبة كشفت عن توتر واضح داخل معسكر أحزاب “تيدو”، خصوصاً حول سياسة الهجرة.
الحدث جاء لافتاً بعد غياب زعيم الحزب جيمي أوكيسون عن المنصة، في وقت كان يُفترض أن يطرح خلال المؤتمر إصلاحاً جديداً يتعلق بملف الرعاية الصحية يشمل جميع المواطنين. لكن المفاجأة كانت بإعلان أن إدارة المؤتمر تولتها نائبة الحزب، فيما أوضح أوكيسون لاحقاً أن غيابه لم يكن مخططاً له، بل جاء عقب اجتماع مطوّل مع قيادات حزبية استغرق وقتاً أطول من المتوقع.
وبحسب ما تسرّب من كواليس اللقاء، فإن النقاش لم يكن بعيداً عن ملف الهجرة، بل تمحور حول نقطة خلاف حساسة تتعلق بإمكانية تحويل الإقامات الدائمة إلى تصاريح مؤقتة. هذه المسألة وُصفت بأنها خلاف جوهري يعكس تبايناً داخل الأحزاب الأربعة الداعمة للحكومة.
الزعيم الحزبي لم يُخفِ حدة النقاش، مؤكداً أن الطرح لا يزال مبكراً، وأن قبول المقترح بهذه الصيغة غير محسوم. كما أشار إلى أن مواقف بعض الشركاء داخل التحالف لا تتطابق تماماً مع رؤية حزبه، ما يفتح الباب أمام جولات تفاوض إضافية.
في المقابل، سعى رئيس الوزراء أولف كريسترشون إلى تهدئة الأجواء، مشيراً إلى أن الحكومة ستعود إلى هذا الملف بعد اكتمال التحقيقات الجارية. وأوضح أن بعض الحالات الإنسانية قد تثير التعاطف، لكنه شدد على ضرورة عدم بناء قرارات مصيرية على حالات فردية.
ما جرى خلف الأبواب المغلقة يعكس بوضوح أن سياسة الهجرة ما تزال ملفاً شائكاً داخل التحالف الحاكم، وأن الخلافات حولها لم تُحسم بعد، رغم محاولات إظهار وحدة الصف أمام الرأي العام.






