في حادثة لافتة أثارت جدلاً واسعاً، أوقفت الشرطة في جنوب السويد شاباً في الثلاثينات من عمره أثناء خضوعه للاختبار النظري للحصول على رخصة القيادة، بعد الاشتباه باستخدامه وسيلة غش متطورة داخل قاعة الامتحان.
القصة بدأت عندما لاحظ المراقبون سلوكاً غير معتاد داخل القاعة، ما دفعهم إلى استدعاء الشرطة. وخلال التفتيش، تبيّن أن الرجل كان يرتدي نظارات ذكية مزوّدة بكاميرا وسماعة، تتيح نقل الصورة والصوت مباشرة إلى خارج القاعة، في أسلوب يُعد من أكثر طرق الغش تطوراً حتى الآن.
ووفق ما أُعلن لاحقاً، لم يكن الشخص وحده في العملية. فقد عثرت الشرطة بحوزته على هاتفين محمولين؛ أحدهما مغلق، بينما كان الآخر متصلاً ببث مباشر عبر النظارات الذكية. ورغم إنكاره نية الغش خلال التحقيق، أكد أنه كان يرتدي النظارات “لأسباب تقنية”، إلا أن الشبهات ظلت قائمة.
ما جعل القضية محط أنظار واسعة ليس فقط طريقة الغش، بل كونها مؤشراً على تحوّل خطير في أساليب الاحتيال، مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي والأجهزة الذكية إلى ساحات كانت تُعد آمنة نسبياً، مثل قاعات الامتحان الرسمية.
أول حالة من نوعها
السلطات السويدية اعتبرت هذه الواقعة من أوائل الحالات التي يتم فيها كشف الغش باستخدام ما يُعرف بـ“نظارات الذكاء الاصطناعي”، وهي أجهزة يمكنها البحث عن الإجابات أو التواصل مع أطراف خارجية دون لفت الانتباه، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة مقارنة بالوسائل التقليدية.
مسؤولون في هيئة المرور السويدية حذّروا من أن أساليب الغش تتطور بوتيرة سريعة، مؤكدين أن الجهات المعنية ستضطر إلى تشديد الرقابة داخل قاعات الامتحان، وربما إدخال إجراءات جديدة لمواكبة هذا التطور التقني المتسارع.
القضية فتحت الباب أمام تساؤلات أوسع: هل الأنظمة الحالية قادرة على مواجهة غش “ذكي” بهذا المستوى؟ أم أن زمن الامتحانات التقليدية بات يواجه تحدياً غير مسبوق؟






