في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتهدئة الخلافات داخل صفوف الائتلاف الحاكم، دعا رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون قادة أحزاب اتفاقية “تيدو” إلى اجتماع خاص في منزله بمدينة سترينغناس قبل أعياد الميلاد. الهدف المُعلن هو إظهار جبهة موحدة استعدادًا للانتخابات المقبلة، لكن أوساطًا سياسية داخل التحالف ترى أن اللقاء لن يتجاوز حدود الصورة التذكارية.
مصادر من داخل الأحزاب المشاركة أكدت لقناة TV4 أن الاجتماع يذكّر بلقاء “مارامو” الشهير عام 2013، الذي نظمته آنذاك زعيمة حزب الوسط آني لوف، وكان أقرب إلى حملة علاقات عامة منه إلى اجتماع سياسي مؤثر. وقالت شخصية قيادية من أحد أحزاب الحكومة إن “الغاية الأساسية هذه المرة هي صورة جيدة أمام الجمهور، لا أكثر”.
التوتر بين الليبراليين وحزب ديمقراطيي السويد ما زال يلقي بظلاله على المشهد؛ إذ يتمسّك الليبراليون بخطوطهم الحمراء الرافضة لإشراك SD في الحكومة، ما يجعل أي تفاهم جديد داخل الكتلة الحاكمة شبه مستحيل. وعلّقت إحدى الشخصيات السياسية بالقول: “المحافظون يحاولون فقط تأجيل المشكلات التي أشعلها الليبراليون”.
ورغم كل ذلك، شدّد كريسترشون على أن اللقاء لن يكون “عرضًا إعلاميًا فارغًا”، مؤكدًا أنه يسعى لمناقشة القضايا الاستراتيجية بعيدة المدى لما بعد الدورة البرلمانية الحالية، مع وعدٍ بإعلان أي توافقات يتم التوصل إليها لاحقًا أمام الرأي العام.






