في واحدة من أخطر موجات الاحتيال المالي التي تشهدها السويد منذ سنوات، كشفت هيئة الرقابة المالية Finansinspektionen عن خسائر تجاوزت نصف مليار كرون نتيجة انتشار ما يُعرف بعمليات “الضخ والتفريغ” (Pump and Dump)، التي طالت أكثر من خمسة آلاف مستثمر سويدي خلال هذا العام وحده.
هذه العمليات تعتمد على إعلانات مزيفة تُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي، تُظهر وجوهًا لمشاهير أو خبراء ماليين وهميين، لإقناع الناس بالاستثمار في مشاريع أو أسهم غير حقيقية. وما إن يجذب المحتالون المستثمرين وتبدأ الأسعار بالارتفاع، حتى يبيعوا حصصهم بسرعة، تاركين خلفهم ضحايا بخسائر فادحة.
أحد هؤلاء الضحايا كانت كاثرين بروكينهيلم، وهي مستثمرة ذات خبرة وقعت في فخ مجموعة على واتساب زعمت أنها تدار من قبل الملياردير السويدي آدم ييرغي ومساعدته “إيلين”. استثمرت 600 ألف كرون قبل أن تكتشف أنها ضحية احتيال متقن. تقول كاثرين بأسى:
“لم أتخيل للحظة أن الشخص الذي كنت أتحدث معه لم يكن آدم ييرغي الحقيقي. كنت أظن أن كل شيء قانوني حتى انهار كل شيء فجأة.”
من جانبه، حذر جيمي كفارنسستروم من هيئة الرقابة المالية عبر برنامج Ekonomibyrån في التلفزيون السويدي قائلاً:
“لم نرَ من قبل هذا النوع من الاحتيال بهذا الاتساع. المحتالون يستهدفون المستهلكين السويديين بطريقة غير مسبوقة وخطيرة جداً.”
وتشير التحقيقات إلى أن هذه المخططات باتت أكثر ذكاءً وخداعاً بفضل استخدام تقنيات التزييف العميق (Deepfake) التي تُنتج صوراً ومقاطع فيديو واقعية لمشاهير ورجال أعمال، ما يجعل من الصعب التمييز بين الحقيقي والمزور.
السلطات السويدية دعت المواطنين إلى الحذر الشديد من أي عروض استثمارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المراسلة، مؤكدة أن موجة “الضخ والتفريغ” أصبحت تهديداً حقيقياً لمدخرات الأسر السويدية.
📺 المصدر: SVT





