تقرير حكومي يكشف مأزق السويد المناخي… وارتفاع محتمل لأسعار الوقود في الأفق

تواجه السويد تحدياً متزايداً في مسارها نحو الوفاء بالتزاماتها المناخية الأوروبية، بعد أن كشف تقرير حكومي جديد أن الإجراءات الحالية قد لا تكون كافية لتحقيق خفض الانبعاثات المطلوب بحلول عام 2030.

وبحسب التقييمات الرسمية، فإن النسبة الحالية لخلط الوقود الحيوي بالوقود الأحفوري قد لا تحقق الهدف المناخي المنشود، ما قد يدفع الحكومة في السنوات المقبلة إلى رفع هذه النسبة بشكل أكبر. هذا السيناريو قد ينعكس بدوره على أسعار الوقود، مع احتمال تسجيل زيادات جديدة في محطات البنزين والديزل.

وأشار المدقق الحكومي السويدي سفانتِه ماندِل إلى أن المؤشرات الحالية تظهر أن مستوى ما يُعرف بـ “واجب التخفيض” (Reduktionsplikten) – وهو النظام الذي يفرض خفض الانبعاثات عبر مزج الوقود الحيوي بالوقود التقليدي – لن يكون كافياً لتحقيق أهداف السويد المناخية أو التزاماتها تجاه الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030. وتبلغ النسبة الحالية للخلط نحو 10 بالمئة لكل من البنزين والديزل.

وفي تصريحات إعلامية، أوضح ماندل أن الاتحاد الأوروبي يطالب بتخفيضات أكبر في الانبعاثات خلال السنوات القادمة، في وقت تسير فيه عملية التحول نحو السيارات الكهربائية بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً. لذلك، فإن الاعتماد على التحول الكهربائي وحده لن يكون كافياً لتحقيق الأهداف في الوقت المحدد.

كما أشار التقرير إلى أن تقليل حركة المرور عبر فرض قيود أو قوانين جديدة قد يكون خياراً مطروحاً، لكنه قد يواجه تحديات اقتصادية وسياسية كبيرة. ونتيجة لذلك، يبقى أحد السيناريوهات الأكثر واقعية أمام الحكومة هو زيادة الاعتماد على الوقود المتجدد ورفع نسبة مزجه بالوقود الأحفوري.

4

غير أن هذا الخيار قد يترك أثراً مباشراً على المواطنين. فزيادة نسبة الوقود الحيوي في البنزين والديزل قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود في محطات التعبئة، حتى لو كان ذلك بشكل تدريجي أو محدود.

محتوى مرتبط:  فضيحة بمطار ستوكهولم: ضبط مهاجرين ومتقاعدين استولوا على ملايين الكرونات...

وبينما تحاول السويد الموازنة بين أهدافها البيئية ومتطلبات الاقتصاد، يبدو أن الطريق نحو تحقيق أهداف 2030 لن يكون سهلاً، وقد يتطلب قرارات صعبة تمس قطاع النقل وأسعار الطاقة في البلاد.