تشهد معركة السويد ضد الجريمة المنظمة مرحلة جديدة، بعد تأكيد الشرطة تراجع القدرة العملياتية لشبكة فوكستروت الإجرامية، إثر توقيف شخصيات محورية داخلها في العراق. وعلى رأس المطلوبين ما يزال زعيم الشبكة رافا مجيد، بينما تواصل ستوكهولم ملاحقة نحو 20 اسماً يعتقد أنهم ينشطون من الأراضي العراقية.
أبرز الضربات تمثّلت بتوقيف علي شهاب (21 عاماً)، أحد أقرب مساعدي مجيد، والمتهم بالوقوف وراء خمس جرائم قتل وأكثر من 20 محاولة قتل داخل السويد، في سياق صراعات العصابات. جرت العملية في السليمانية خلال مداهمة مشتركة للاستخبارات العراقية وقوات الأمن المحلي، ووصفتها الشرطة السويدية بأنها «اختراق استراتيجي».
وتقول الشرطة إن شهاب كان عنصراً مركزياً في إدارة العنف، عبر التجنيد وتوزيع المهام. واعتبر رئيس وحدة التحقيقات في القسم الوطني للعمليات بالشرطة السويدية نيكلاس أندشون أن توقيفه «قيّد قدرة الشبكة على تنفيذ هجمات جديدة»، محذّراً في الوقت نفسه من أن التأثير قد يكون مؤقتاً في ظل «الرغبة المستمرة بارتكاب أعمال عنف».
تنسيق أمني شبه يومي مع بغداد
في العملية نفسها، أُلقي القبض على شاب سويدي آخر (20 عاماً) يُشتبه بتورطه في التحريض على القتل، والتدمير العام الخطير، والمساعدة في جرائم باستخدام متفجرات. ولا يزال مصير تسليمهما إلى السويد غير محسوم، إذ تشير الشرطة إلى وجود شبهات جنائية ضدهما داخل العراق أيضاً.
وكان نائب قائدة الشرطة السويدية ستيفان هيكتور قد زار بغداد ربيع 2025، وسلّم قائمة بمطلوبين سويديين يُعتقد أنهم يختبئون هناك. ومنذ ذلك الحين، تصاعد التعاون إلى مستوى شبه يومي، مع اتفاقيات حكومية داعمة لتبادل المعلومات وتسهيل التسليم.
800 مطلوب خارج السويد… وفوكستروت في الصدارة
تفيد الشرطة بأن قرابة 800 مطلوب جنائي سويدي لا يزالون فارّين خارج البلاد، بينهم نحو 30 على صلة مباشرة بفوكستروت. وتتوزع أماكنهم على دول عدة مثل الإمارات العربية المتحدة، تركيا، لبنان، مصر و**المغرب.
وسجّل عام 2025 قفزة في عدد المقبوض عليهم بالخارج بلغ 280 شخصاً، مقابل 203 في 2024 و157** في 2023.
«الثعلب» ما زال طليقاً
رغم الضربات، يبقى رافا مجيد خارج القضبان. وتشتبه الشرطة بوجوده في إيران، حيث لا توجد اتفاقيات تسليم مع السويد. ويؤكد أندشون: «نعمل على تعقبه… لا نعتقد أن أحداً خارج نطاق متناولنا»، من دون تأكيد مكانه بدقة.
أسماء بارزة سقطت في 2025
شهد العام الماضي توقيف قادة عصابات بارزين في الخارج، من بينهم:
إسماعيل عبده («الفراولة») – أوقف في تركيا.
ميكايل ألستروم تينزوس («اليوناني») – سُلّم من المكسيك.
بويا شافعي – أُلقي القبض عليه في العراق وسُلّم للسويد.
إيدي جوب – اعتُقل في النمسا وكان مدرجاً على قائمة الإنتربول.
الخلاصة: تضييق الخناق مستمر، والتنسيق الدولي يتسارع، لكن معركة تفكيك فوكستروت لم تُحسم بعد ما دام «الثعلب» طليقاً وتوازنات العصابات قابلة للتبدّل.
المصدر السويدي: DN






