في حادثة أربكت الوسط الطبي وأثارت موجة من الذهول، يهتزّ مستشفى أكاديميسكا في أوبسالا على وقع تحقيقات تتعلق باشتباه خطير: ممرّضة في قسم الأطفال يُعتقد أنها دست مواد دوائية داخل مشروبات الطاقة التي يشربها زملاؤها أثناء الدوام!
بدأت القصة في نهاية أكتوبر 2025 عندما أصيب أربعة من موظفي مستشفى الأطفال بأعراض صحية مفاجئة وشديدة خلال فترة قصيرة لم تتجاوز عشرة أيام. لم تكن هناك أي مؤشرات واضحة على سبب هذه الحالات، إلى أن تبيّن لاحقاً أن جميع المصابين تناولوا مادة غريبة وصلت إليهم عبر مشروباتهم.
الجمعة الماضية شكّلت نقطة التحوّل، إذ ألقت الشرطة القبض على الممرضة المشتبه بها—وهي سيدة في الستينيات من عمرها—أثناء اجتماع مع مديرها. مصادر مطلعة كشفت أن الاشتباه يدور حول استخدامها أدوية متوافرة في المستشفى وإضافتها إلى مشروبات الطاقة الخاصة بزملائها.
وبحسب المعلومات، فإن إدارة المستشفى تحركت فوراً بعدما ظهرت حالتا تسمم متتاليتان لاثنتين من الموظفات. عندها قدّم كل من رئيس الأمن فيكتور إكستروم، ومديرة القسم صوفيا أرويهيد، إلى جانب أحد رؤساء الوحدات، بلاغاً رسمياً للشرطة. وبحلول ذلك الحين كان ثلاثة أشخاص قد أصيبوا بالفعل، قبل أن يتبيّن لاحقاً وجود حالة رابعة.
لاحقاً، أظهرت مراجعة جداول المناوبة وسجلات الدخول أن الممرضة كانت موجودة في كل الأوقات التي حدثت فيها حالات التسمم، كما كان لديها وصول مباشر إلى المكان الذي تُخزّن فيه مشروبات الطاقة الخاصة بالطاقم. وتم جمع العلب والأكواب المستخدمة وإرسالها للتحليل الجنائي لمعرفة نوع المادة التي تم استخدامها.
موظفون في المستشفى وصفوا هذه الخطوات السريعة بأنها كانت حاسمة في منع وقوع ضحايا إضافيين.
وفي بداية الأسبوع، طلب الادعاء العام من محكمة أوبسالا الابتدائية حبس الممرضة على خلفية شبهات بمحاولة القتل في ثلاث حالات، إلا أن المحكمة قررت احتجازها على درجة الاشتباه الأدنى، ما يجعلها مشتَبهاً بها بشكل معقول في أربع قضايا تتعلق بالاعتداء الجسيم.
التحقيقات لا تزال جارية، ومن المتوقع أن تكشف التحاليل المخبرية لمحتويات المشروبات المصادرة عن طبيعة المواد التي تناولها الضحايا، وهو ما سيحدد المسار النهائي للاتهامات.
المصدر: Expressen






