حادثة جديدة أعادت إلى الواجهة الجدل حول التمييز العنصري في السويد، بعدما اتُّهم سائق حافلة في مدينة يونشوبينغ (Jönköping) بإهانة أحد الركاب بعبارات تحمل طابعاً عنصرياً.
الواقعة حدثت داخل حافلة تابعة للنقل العام، عندما حاول أحد الركاب الصعود من الباب الأوسط، فاعترضه السائق ومنعه من الدخول. وعند سؤاله عن السبب، تطورت المشادة الكلامية ليتفوه السائق، بحسب الشكوى المقدمة، بعبارة: «اخرس أيها المهاجر، أنتم دائماً هكذا!»
الراكب، الذي وُلد في السويد وله أصول مهاجرة، قال إنه شعر بالإهانة والتمييز بسبب خلفيته العرقية، ما دفعه لتقديم بلاغ رسمي إلى مكتب مكافحة التمييز (DO).
السائق من جهته أنكر استخدامه أي كلمات عنصرية، موضحاً أنه قال فقط كلمة “اخرس” بعد أن شعر بأن الراكب كان عدوانياً نحوه، نافياً أن تكون هناك أي نية للإساءة على أساس الأصل أو الهوية.
غير أن مكتب مكافحة التمييز أعلن بعد فحص الأدلة، وبينها مقاطع فيديو التقطها الراكب بهاتفه، أن التسجيلات “تدعم الاستنتاج بأن السائق أهان كرامة الراكب على أساس انتمائه العرقي.”
وبناءً على ذلك، اعتبر المكتب أن مقاطعة يونشوبينغ، المسؤولة عن خدمات النقل العام، تتحمل المسؤولية القانونية عن تصرفات السائقين أثناء أداء عملهم، وبالتالي تكون قد انتهكت قانون حظر التمييز السويدي.
ورغم أن قرار المكتب ليس ملزماً قضائياً، فإنه يشكل تقييماً رسمياً للقضية، ويبقى أمام الراكب الحق في رفع دعوى أمام المحكمة للمطالبة بتعويض عن الضرر المعنوي الذي لحق به.
المصدر: SVT






