عام الحسم يقترب… كريسترسون بين رهانات الأمن وضغط اليمين المتصاعد

يدخل رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون عام الانتخابات وهو يوازن بين إبراز صورة رجل الدولة وبين واقع سياسي يزداد تعقيدًا، في ظل صعود لافت لليمين القومي الذي يقوده جيمي أوكيسون.

أولى محطات كريسترسون البارزة هذا العام ستكون خطابه المنتظر في مؤتمر الشعب والدفاع بمدينة سالين، حيث يراهن على ملف الأمن والسياسة الخارجية لإظهار قيادة هادئة في عالم مضطرب. اختيار المكان ليس تفصيلاً عابرًا؛ فقربه من النرويج يستحضر لدى حزب المحافظين السويدي هاجسًا سياسيًا واضحًا.

التجربة النرويجية الأخيرة، حيث خسر حزب المحافظين Høyre موقعه لصالح حزب تقدمي يميني، تُقلق قيادات حزب المحافظين السويدي. فاستطلاعات الرأي تشير إلى تقدّم حزب ديمقراطيي السويد مقابل تراجع المحافظين، ما يفتح نقاشًا صريحًا حول من يقود معسكر اليمين في المرحلة المقبلة.

وخلال الأشهر الماضية، سعى كريسترسون لتسويق وحدة أحزاب اتفاق تيدو، إلا أن المكاسب الرمزية والسياسية بدت أوضح في صالح أوكيسون. الأخير وصف المحافظين وحزبه بأنهما “النواة الطبيعية” لأي تعاون حكومي، وهو توصيف عزّزه كريسترسون نفسه عندما أعلن، خلال زيارة غير مسبوقة لمؤتمر SD في أوربرو، أن التعاون “لم يبدأ فعليًا إلا الآن”.

اقتصاديًا، يراهن المحافظون على تحسّن ملموس في القدرة الشرائية مع ميزانية انتخابية وُصفت بالسخية. لكن المخاطر ما تزال حاضرة: توترات دولية قد تربك الاقتصاد، وبطالة عند مستويات مقلقة، فضلًا عن احتمال فشل حزب الليبراليين السويدي في تجاوز العتبة البرلمانية، ما قد ينسف معادلة الأغلبية الحالية.

في هذا المشهد المشحون، يبدو أن كريسترسون سيحاول في سالين تثبيت البوصلة على الأمن والسياسة الخارجية كقضايا جامعة، فيما يشتد الصراع الانتخابي ويقترب موعد الحسم.

المصدر السويدي: TV4

محتوى مرتبط:  السويد في ذيل دول الشمال بتوظيف من تجاوزوا الـ55… ظاهرة “التمييز العمري”