🔥معلم متطرف ومُدان بالاغتصاب ينجح في التسلل للمدارس لعشر سنوات! فضيحة تهزّ قطاع التعليم السويدي…

في قضية أحدثت صدمة واسعة داخل الأوساط التعليمية في السويد، قررت لجنة مسؤولية المعلمين إلغاء رخصة التدريس لرجل تبيّن أنه يحمل أفكاراً إسلامية متطرفة، إضافة إلى إدانته بعدة جرائم اغتصاب. القرار جاء بعد سلسلة طويلة من التجاوزات سمحت لهذا الشخص بالعمل في مدارس ومؤسسات رعاية رغم خطورته الواضحة.


على مدى أكثر من عشر سنوات، تنقّل الرجل بين سبع مدارس واثنين من مراكز Sis بالإضافة إلى دار HVB، مستفيداً من ثغرات واسعة في نظام التدقيق الوظيفي. المفارقة أن جهاز الأمن السويدي كان قد منعه مسبقاً من العمل كحارس أمن بسبب توجهاته المتشددة، كما فُصل من أحد مراكز Sis لهذه الأسباب، لكنه مع ذلك حصل على وظائف في بيئات تعليمية ورعائية دون أن يثير ذلك أي شكوك.

القضية انفجرت فعلياً بعد إدانته في نوفمبر 2024 بثماني جرائم اعتداء جنسي ارتُكبت داخل دار HVB في أوريبرو، وكانت الضحية فتاة تبلغ 17 عاماً وُضعت هناك قسراً، وهو ما اعتبرته لجنة مسؤولية المعلمين ظرفاً يزيد من فداحة الجريمة.


تحقيق تلفزيوني واسع بثّه SVT في ربيع 2025 تحت عنوان “المعلم الراديكالي” كشف سلسلة من الإخفاقات المؤسسية، وأظهر أن الرجل كان يعلن دعمه لتنظيم داعش علناً ويشغل دور المتحدث في منظمات متطرفة، ورغم ذلك استمر لسنوات في وظائفه دون أن تُكتشف خلفيته.

عقب التحقيق، تحركت الجهات الرسمية بسرعة، لتبدأ هيئة التدريس مراجعة شهادته المهنية، وتنتهي بإلغاء رخصته بالكامل.


أما الرجل، فتمسّك ببراءته مدعياً أنه أُدين ظلماً، مشيراً إلى تقديمه شكوى لأمين المظالم JO وإلى نيته طلب إعادة المحاكمة، بينما شككت اللجنة بكل مزاعمه نظراً لارتباط الجرائم مباشرة بعمله داخل المؤسسات التعليمية والرعائية.


تداعيات واسعة على مستوى الدولة

محتوى مرتبط:  ⚠️ قائد الجيش السويدي: الانقسام داخل الغرب “كنز ثمين” لبوتين…

لم تقف القضية عند حدود المعلم نفسه، بل فجّرت سلسلة من الإجراءات الحكومية:

  • تكليف هيئة التدريس بإعداد قواعد تدقيق أكثر صرامة في خلفيات الموظفين، على أن تُسلَّم المقترحات في ربيع 2026.

  • وزيرة التعليم لوتا إدهولم وصفت ما حدث بأنه “مرفوض تماماً”، مؤكدة ضرورة إصلاح النظام الحالي.

  • اعتراف مؤسسة Sis بحدوث خلل كبير بعد إعادة توظيف الرجل بهوية جديدة، وإبلاغها الجهات الرقابية وفقاً لإجراء Lex Sarah، مع تأكيد تحسين آليات التحقق من الهويات.

  • هيئة الرقابة المالية Riksrevisionen انتقدت نظام شهادات المعلمين معتبرة أنه يسمح للأشخاص الخطيرين بالوصول إلى المدارس.

  • بلديتا سوراهامار وهالسبيري أقرتا بدفع مبالغ وصلت إلى مليون كرون لإنهاء علاقة العمل معه، وأعلنتا عن إصلاحات شاملة في أنظمة التوظيف.


القضية كشفت هشاشة كبيرة داخل المنظومة التعليمية والرقابية في السويد، وأظهرت كيف تمكن شخص واحد من اختراقها بالكامل على مدار عقد كامل، قبل أن يسلّط التحقيق الصحفي الضوء على سلسلة من الإخفاقات التي لا تزال تدوي حتى اليوم.

المصدر: SVT