عاد ملف الهجرة ليحتل واجهة النقاش السياسي في السويد، بعد تصريحات قوية أطلقها زعيم حزب ديمقراطيو السويد Jimmie Åkesson، محذّراً مما وصفه بـ«الوصول إلى الحد الأقصى لقدرة الدولة على الاستيعاب».
أوكيسون شدّد في تصريحاته على أن استمرار سياسات الهجرة الحالية يشكّل، برأيه، تهديداً مباشراً للاستقرار الاجتماعي والأمني، مؤكداً أن السويد لم تعد قادرة على تحمّل موجات إضافية من الوافدين، في ظل الضغوط المتزايدة على النظام الاجتماعي، المدارس، والرعاية الصحية.
وقال زعيم الحزب إن الأولوية يجب أن تكون «حماية الناس الذين يعيشون هنا بالفعل»، معتبراً أن فشل سياسات الاندماج خلال السنوات الماضية أدى إلى تفاقم مشكلات الجريمة والعنف في بعض المناطق، وهو ما يتطلب – حسب تعبيره – قرارات أكثر صرامة وسرعة.
كما دعا أوكيسون إلى تشديد قوانين اللجوء، وتسريع عمليات الترحيل لمن رُفضت طلباتهم، وربط الهجرة بقدرة المجتمع على الاستيعاب الفعلي، لا بالشعارات السياسية، مؤكداً أن ما يجري اليوم «اختبار حقيقي لقدرة الدولة على حماية مواطنيها».
تصريحات أوكيسون تأتي في وقت حساس، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ووسط انقسام سياسي حاد حول مستقبل سياسة الهجرة، بين من يرى ضرورة الاستمرار في النهج الإنساني، ومن يطالب بتشديد غير مسبوق.
وفيما يتوقع مراقبون تصاعد الجدل خلال الفترة القادمة، يبقى ملف الهجرة أحد أكثر القضايا سخونة وتأثيراً على المشهد السياسي السويدي.






