قبل أقل من عام على توجه السويديين إلى صناديق الاقتراع، تصاعدت التحذيرات من محاولات تدخل أجنبي قد تستهدف العملية الانتخابية، فيما تعيش الساحة السياسية ارتباكاً داخلياً وتوتراً بين حلفاء الحكومة.
حذّر رئيس الوزراء أولف كريسترشون من أن السويد تدخل مرحلة انتخابية حساسة وسط وضع أمني خطير، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك خبرة ديمقراطية طويلة وقدرة مؤسسية قوية للتعامل مع حملات التأثير الخارجي، خصوصاً تلك المنسوبة لروسيا. ومع ذلك، أشار إلى ضرورة الاستعداد لمواجهة محاولات محتملة تستهدف ثقة الناخبين.
بالتوازي، قام الحزب الاشتراكي الديمقراطي بتقديم بلاغ للجنة الدستورية ضد ثلاثة وزراء من المحافظين، بينهم كريسترشون، بعد الكشف عن تحويل مساعدات مالية للصومال مقابل تعاون في تنفيذ عمليات الترحيل. المتحدث مورغان يوهانسون اتهم الحكومة بتقديم معلومات خاطئة، فيما دافع وزير المساعدات الإنمائية بنيامين دوسا عن القرارات، مؤكداً أن زيادة الترحيل تثبت فعاليتها.
وعلى صعيد آخر، يعيش حزب الليبراليين انقساماً داخلياً حاداً، إذ طالب 38 من قياداته بإنهاء التعاون مع حزب ديمقراطيي السويد، معتبرين أنّ اتفاق تيدو أضعف هوية الحزب وساهم في تراجع شعبيته. لكن زعيمة الحزب سيمونا موهامسون تمسكت بالتحالف، محذرة من عودة مجدلينا أندرشون لرئاسة الحكومة، وداعية المعترضين إلى “البحث عن مكان آخر”.
في الأثناء، دفع حزب إس دي بنقاش جديد داخل الاتحاد الأوروبي عبر مقترح لحظر الشريعة بشكل كامل في دول الاتحاد، بدعم من خمسين نائباً أوروبياً، في خطوة تهدف — بحسب الحزب — إلى الدفاع عن “القيم الأوروبية”.
أما في استطلاعات الثقة، فحافظت رئيسة الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون على الصدارة بنسبة ثقة بلغت 45%، متقدمة على جيمي أوكيسون (42%) ورئيس الوزراء كريسترشون (39%). في المقابل، جاءت موهامسون في ذيل الترتيب بنسبة ثقة لم تتجاوز 6%، وسط تحذيرات من أن الحزب قد يواجه خطر الخروج من البرلمان.
المصدر السويدي: Demoskop – Aftonbladet






