أزمة داخل تيدو… كريسترشون يجمّد سحب الإقامات الدائمة ويحذّر من فوضى قانونية!

في تطور لافت داخل المشهد السياسي السويدي، أبدى رئيس الحكومة أولف كريسترشون تحفظه على المضي قدماً في مشروع قانون يهدف إلى سحب الإقامات الدائمة، مؤكداً أن الخطوة لا يمكن تنفيذها قبل حسم شروط الحصول على الجنسية السويدية بشكل واضح ومتكامل.

كريسترشون شدد على أن المقترحات المطروحة حالياً لا تجيب عن سؤال جوهري: ماذا سيحدث بعد سحب الإقامة الدائمة؟ وكيف سيتم التعامل مع طلبات الجنسية للأشخاص الذين يحملون إقامات مؤقتة أو طويلة الأمد؟ وأوضح أن غياب الإجابات الدقيقة قد يؤدي إلى تعقيدات قانونية وإدارية واسعة، وربما حالة من الارتباك إذا تم تنفيذ القانون قبل استكمال تفاصيله.

ووفق ما ورد في التحقيق الرسمي المرتبط بالمقترح، فإن عدد الأشخاص الذين قد تشملهم المراجعة يتراوح بين 98 ألفاً و180 ألف شخص. ورغم أن أغلبهم سيتمكنون من البقاء في البلاد إذا استوفوا شروط الجنسية أو الإقامة طويلة الأمد، إلا أن آلية الانتقال من الإقامة إلى الجنسية لم تُحدد بشكل نهائي حتى الآن.

في المقابل، أقر زعيم حزب ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون بوجود تباينات داخل أحزاب اتفاق تيدو، رغم التفاهم السابق على طرح مشروع القانون قبل الصيف. وقال بنبرة ساخرة إن الأطراف “ليست متفقة تماماً على ما هي متفقة عليه”، في إشارة إلى استمرار الخلافات حول التفاصيل.

من جانبها، حذرت مصلحة الهجرة السويدية من أن تنفيذ مراجعة شاملة لجميع الإقامات الدائمة قد يكلّف الدولة ما يصل إلى ستة مليارات كرون، ما يعكس أبعاداً مالية كبيرة للقضية.

كما أثيرت مخاوف اجتماعية تتعلق بتأثير أي سحب مفاجئ للإقامة على العائلات، خصوصاً تلك التي لديها أطفال في المدارس، حيث قد ينعكس التغيير القانوني على حقوق التعليم والرعاية الصحية، وهو ما يتطلب – بحسب الحكومة – معالجة دقيقة قبل اتخاذ قرار نهائي.

محتوى مرتبط:  «لحظة واحدة… ثم اختفى كل شيء»: شهادة سائق حافلة ستوكهولم تعيد فتح أسئلة الكارثة

الملف لا يزال مفتوحاً، والخلافات السياسية مستمرة، بينما ينتظر عشرات الآلاف وضوح الصورة بشأن مستقبل إقاماتهم وطريقهم نحو الجنسية السويدية.