تشهد سوق الإسكان السويدية واحدة من أكثر فتراتها اضطراباً منذ عقد، إذ أظهرت دراسة جديدة أجراها مصرفا Swedbank وSparbankerna أن أسعار الشقق انخفضت في نحو 70% من البلديات السويدية مقارنة بعام 2021، وعادت في بعض المناطق إلى مستويات عام 2015.
في حين تمكنت الأسعار في وسط ستوكهولم من استعادة معظم خسائرها واقتربت من ذروة فبراير 2022، إلا أن التراجع ما زال حاداً في البلديات المحيطة بالعاصمة مثل بوتشيركا، هانينغه، وأوبلاندس فيسبي.
خبير: مدخرات كاملة تتبخر
الخبير الاقتصادي في سويدبنك أرتورو أركيس قال لصحيفة Dagens Nyheter إن كثيرين ممن اشتروا شققهم عام 2021 يواجهون الآن تراجعاً في القيمة السوقية “قد يلتهم كامل الدفعة المقدّمة”، محذراً من أن الشراء بقرض مرتفع ونيّة سكن قصيرة الأمد “خطر كبير قد يسبب خسائر فادحة حتى بعد سبع سنوات من التملك”.
أسعار عند قاع 2015
وبحسب الدراسة، تراجعت الأسعار بأكثر من 10% في 39 بلدية من أصل 179، بينما هبطت في مناطق مثل بيرستورب، نيبو، وفاغرستا إلى المستويات التي كانت عليها قبل عشر سنوات.
وأوضح أركيس أن “الحديث عن انتعاش في العاصمة يخفي واقعاً صعباً في باقي السويد، حيث يشعر الناس فعلياً بآثار الانخفاض”.
تباين بين العاصمة والمناطق الأخرى
موقع Hemnet المختص بالعقارات أشار إلى أن بيع شقة في بلدية ستوكهولم يستغرق في المتوسط أسبوعين فقط، وتُباع تسع من كل عشر شقق بسعر العرض أو أعلى. أما في البلديات المجاورة فيستغرق البيع أكثر من شهرين وغالباً بأقل من سعر العرض.
ويقول المحلل في الموقع إريك هولمبيري إن العاصمة وبلدياتها الداخلية تمثل “استثناءً واضحاً” بفضل تعافي السوق خلال العامين الماضيين.
الحكومة تدرس تخفيف القروض
تعتزم الحكومة السويدية خلال ربيع 2026 تقديم مقترحات لتخفيف قواعد السداد ورفع الحد الأقصى للقروض العقارية من 85% إلى 90% من قيمة المسكن.
لكن أركيس حذّر من أن هذه الخطوة “قد تزيد هشاشة المقترضين، لأن انخفاض الأسعار بنسبة 10% فقط كفيل بمسح كل مدخراتهم، كما لو استثمروا أموالاً مقترضة في البورصة”.
المصدر: Dagens Nyheter / Swedbank






