في تطور دبلوماسي قد يقلب معادلة الحرب الروسية–الأوكرانية بالكامل، تكشف تسريبات جديدة أن الولايات المتحدة تعمل على إعداد مقترح سلام شامل يضغط على كييف لتقديم تنازلات تُعدّ الأكبر منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين.
تؤكد المعلومات أن واشنطن أبلغت القيادة الأوكرانية بشكل واضح أن الوصول إلى اتفاق نهائي لن يكون ممكناً دون التخلي عن مساحات واسعة من الأراضي، وعلى رأسها كامل منطقة دونباس بما تشمل دونيتسك ولوغانسك، وهو ما يعني فقدان مناطق ما تزال أوكرانيا تسيطر عليها حتى اللحظة. كما تتضمن الخطة تقليص الجيش الأوكراني إلى النصف وخفض ترسانته الثقيلة، في إطار محاولة أميركية–روسية لـ”إعادة التوازن العسكري” شرق أوروبا.
الخطة التي صيغت في 28 بنداً جاءت عبر مبعوث الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وبالتنسيق مع المبعوث الروسي كيريل ديميترييف، بعد سلسلة لقاءات ثنائية امتداداً لما ناقشه ترامب وبوتين خلال قمتهما في ألاسكا. وتتوزع بنودها على أربعة محاور: وقف الحرب، تقديم ضمانات أمنية، صياغة هيكل أمني جديد لأوروبا، ورسم شكل العلاقات المستقبلية بين موسكو وواشنطن.
ويرى ديميترييف أن المقترح “فرصة واقعية لإنهاء الحرب”، مؤكداً أن الطرح الروسي هذه المرة “تم الاستماع إليه بوضوح”.
وفي الجانب الأوكراني، تأجل لقاء كان مقرراً بين الرئيس فولوديمير زيلينسكي وويتكوف في تركيا، إلا أن مستشار الأمن القومي رستم أو ميروف تلقى عرضاً أولياً للخطة خلال اجتماع في ميامي. مصادر أميركية تقول إن الرئيس ترامب مقتنع بأن اللحظة السياسية ناضجة لطيّ صفحة الحرب إذا أبدى الطرفان مرونة كافية، فيما تكتفي كييف بالإشارة إلى أنها “تعلم أن واشنطن تُعد شيئاً ما”، دون المساس علناً بقضية السيادة على الأراضي.
لكن العقدة الأكبر تبقى ملف الحدود، إذ تصر موسكو منذ أشهر على أن يشمل الاتفاق مناطق شرق أوكرانيا لا تخضع حالياً لسيطرتها. ومع اقتراب انتخابات 2026 في الولايات المتحدة، يبدو أن أي خطوة في هذا الملف ستنعكس سياسياً على واشنطن وأوروبا معاً.
المصدر: TV4






