تتوسع التحقيقات حول الحادث المروّع الذي وقع الجمعة قرب محطة Östra station في ستوكهولم، حين اصطدمت حافلة بموقف انتظار وأودت بحياة ثلاثة أشخاص وأصابت آخرين، رغم أن سرعتها المفترضة لم تتجاوز 20 كيلومتراً في الساعة.
نظام أمان متطور لم يمنع الكارثة
وفق المعلومات الأولية، كانت الحافلة مزوّدة بتقنية geofencing، وهي منظومة تحدد السرعة القصوى للمركبات داخل مناطق معينة وتمنع تجاوزها إلكترونياً. النظام كان مفعّلاً وقت الحادث، ومع ذلك اندفعت الحافلة بشكل مفاجئ بعد توقفها لإنزال الركاب، لتصطدم بالموقف في لحظات غامضة لا تزال قيد التحقيق.
مراجعة شاملة للسلامة
مدير هيئة النقل في ستوكهولم إريك نورلينغ أكد أن الهيئة ستعيد تقييم كل أنظمة الأمان المعمول بها. وقال: “ما حدث يستدعي فحصاً دقيقاً للآليات التقنية والإجرائية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.”
وأشار إلى أن التحقيقات ستكشف إن كان هناك خلل ميكانيكي أو تقني أو خطأ بشري، مضيفاً أن الحافلة كانت تعمل ضمن القيود المحددة مسبقاً.
تعاون بين عدة جهات
تعمل حالياً الشرطة وهيئة التحقيق في حوادث النقل السويدية (Statens haverikommission) إلى جانب شركة Transdev المشغّلة للحافلة، على تحليل البيانات وجمع الأدلة، بما في ذلك تسجيلات الكاميرات والفحوصات التقنية لتحديد السبب الدقيق للحادث.
أسئلة بلا أجوبة
رغم التطور الكبير في أنظمة الأمان، تبقى التساؤلات مفتوحة: كيف يمكن لحافلة مقيدة بسرعة منخفضة أن تتسبب في هذا العدد من الضحايا؟ وهل هناك خلل في تطبيق أنظمة السرعة الذكية أو في تدريب السائقين؟
الحادث، الذي وُصف بأنه “نادر للغاية”، أعاد فتح النقاش حول مدى فعالية الأنظمة التقنية الحديثة في النقل العام، ومدى اعتماد السويد عليها دون مراقبة بشرية كافية.
المصدر: SVT






