قضت محكمة لوند الابتدائية في جنوب السويد بإلزام معالجة في مجال العلاج الطبيعي بإعادة أكثر من 8.5 ملايين كرون سويدي إلى منطقة سكونه، بعد أن ثبت ارتكابها مخالفات مالية جسيمة على مدى سنوات طويلة.
بداية الشبهات
القضية بدأت عندما أجرت منطقة سكونه مراجعة شاملة لعقود مقدّمي خدمات العلاج الطبيعي الذين يحق لهم إرسال فواتير مباشرة للنظام الصحي. أثناء التدقيق، تبيّن أن المعالجة في مدينة لوند كانت تطلب تعويضات مالية مبالغاً فيها مقارنة بباقي المراكز، ما أثار الشكوك حولها.
تضخيم الفواتير وادعاء العلاجات المتقدمة
التحقيق كشف أن 99.8% من الحالات التي عالجتها كانت تُصنّف كعلاجات “متقدمة” تستحق أعلى تعويض مالي، وهي نسبة غير منطقية على الإطلاق. كما وُجد أن العديد من المرضى استمروا في تلقي العلاج لسنوات طويلة دون مبررات طبية واضحة.
اختفاء السجلات الطبية
المفاجأة الأكبر ظهرت عند مراجعة الملفات، إذ تبين أن كل السجلات قبل عام 2016 اختفت. وبررت المعالجة ذلك بأن شركة النقل تخلّصت من خزانة الملفات “بالخطأ” أثناء ترميم شقتها، لكنها لم تبلغ السلطات حينها، ولم تتذكر الحادثة إلا بعد بدء التحقيق. كما لاحظ المفتشون أن السجلات الحديثة كانت مكتوبة بخط يد يصعب قراءته ويبدو أنه أُعدّ في آخر لحظة.
الحكم النهائي
بعد جلسات استمرت بين سبتمبر وأكتوبر 2025، أقرّت المعالجة بأخطاء في حفظ السجلات لكنها أنكرت نيتها الاحتيال، مؤكدة أن “أسلوبها العلاجي الشخصي” يبرر ارتفاع الفواتير.
لكن المحكمة لم تقتنع، وأصدرت في 3 نوفمبر 2025 حكمها النهائي بإلزامها بإعادة 5.4 ملايين كرون تم تحصيلها دون وجه حق، إضافة إلى 500 ألف كرون كتكاليف قانونية، ومع احتساب الفوائد المتراكمة بلغت القيمة الإجمالية نحو 8.5 ملايين كرون سويدي.
📄 المصدر: صحيفة Sydsvenskan السويدية






