تعيش الساحة السياسية في السويد على وقع جدل متصاعد بعد طرح مقترح يقضي بتحويل الإقامات الدائمة إلى إقامات مؤقتة، وهو ما اعتبره كثيرون خطوة تمسّ أحد أكثر الملفات حساسية في سياسة الهجرة. المقترح فجّر خلافًا واضحًا داخل التحالف الحاكم، وكشف عن تباين عميق في المواقف بين الأحزاب المشاركة فيه.
زعيم حزب ديمقراطيو السويد كان قد أشار في وقت سابق إلى وجود تقارب بين الأحزاب بشأن ما وصفه بـ”تغيير جذري” في هذا الملف، بل وأكد أن هناك اتفاقًا مبدئيًا على المضي في تنفيذ التحول. غير أن هذه التصريحات سرعان ما قوبلت بردود من داخل الحكومة، حيث نفى وزير سوق العمل المنتمي للحزب الليبرالي وجود أي اتفاق نهائي، مؤكدًا أن النقاش ما زال قائمًا وأن الآراء لا تزال متباعدة.
الخلاف لم يبقَ في إطار التصريحات السياسية، بل امتد إلى تحذيرات رسمية. فقد أبدى الوزير مخاوف من أن يؤدي تحويل الإقامات الدائمة إلى مؤقتة إلى إرباك في نظام الهجرة، وربما التأثير سلبًا على قدرة السويد في جذب الكفاءات والاحتفاظ بها، خاصة في وقت تعاني فيه بعض القطاعات من نقص واضح في اليد العاملة المتخصصة.
وتأتي هذه التطورات بعد اجتماعات مطولة بين قادة الأحزاب المشاركة في اتفاق تيدو، استمرت لساعات دون إعلان موقف موحد. كما ألغى زعيم ديمقراطيو السويد مؤتمرًا صحفيًا كان من المقرر عقده، في مؤشر على حساسية الموقف وتعقيد المفاوضات.
في حال اعتماد المقترح، فإن ذلك سيغيّر قواعد اللعبة بالنسبة لحاملي الإقامة الدائمة، إذ قد يخضع وضعهم القانوني لإعادة تقييم مستقبلي بدل أن يكون مستقرًا كما هو الحال اليوم. وبين مؤيد يرى في الخطوة تشديدًا ضروريًا، ومعارض يحذّر من تداعياتها، يبقى ملف الهجرة في السويد عنوانًا لانقسام سياسي متجدد. ⚖️🇸🇪






