🔥لأول مرة زعيم اليمين القومي أكيسون هو الزعيم السياسي الأكثر شعبية في السويد

في تطور غير مسبوق داخل المشهد السياسي السويدي، تصدّر زعيم حزب ديمقراطيي السويد جيمي أوكسون قائمة أكثر القادة السياسيين نيلًا لثقة الناخبين، متجاوزًا للمرة الأولى زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ورئيسة الوزراء السابقة ماغدال

النتائج جاءت وفق أحدث استطلاع رأي أُجري من قبل معهد Demoskop، ونُشرت معطياته في صحيفة Aftonbladet، حيث أظهر الاستطلاع أن 43 بالمئة من المشاركين عبّروا عن ثقة كبيرة بأوكسون، مقابل 42 بالمئة لأندرسون، في فارق ضئيل لكنه يحمل دلالات سياسية ثقيلة.

من فجوة واسعة إلى انقلاب كامل

هذا التحول لم يحدث بين ليلة وضحاها. فبحسب مدير استطلاعات الرأي في ديموسكوب، يوهان مارتينسون، كانت أندرسون تتقدم على أوكسون قبل نحو عامين ونصف بفارق وصل إلى 28 نقطة مئوية. لكن هذا الفارق تقلّص تدريجيًا، خطوة بعد خطوة، إلى أن انقلب المشهد بالكامل لمصلحة زعيم اليمين القومي.

تراجع الثقة بالاشتراكيين… وتحولات في المعسكر الوسطي

الاستطلاع كشف أيضًا عن تآكل واضح في الثقة بماغدالينا أندرسون داخل شرائح انتخابية تقليدية، خصوصًا بين مؤيدي Centerpartiet و**Miljöpartiet**، ما يشير إلى إعادة رسم هادئة ولكن عميقة لخريطة الولاءات السياسية في البلاد.

في المقابل، واصلت زعيمة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون تسجيل أرقام متدنية للغاية، إذ لم تتجاوز نسبة الثقة بها 4 بالمئة، في واحد من أضعف المؤشرات بتاريخ الحزب الحديث، خلافًا لما هو معتاد من تحسّن تدريجي لزعماء الأحزاب الجدد.

كيف نجح أوكسون في كسر العزلة؟

صعود أوكسون لا يمكن اختزاله بالأرقام فقط. فالرجل الذي قاد حزبًا ذي جذور يمينية متطرفة استطاع خلال السنوات الأخيرة اختراق العزلة السياسية التي لاحقته طويلًا، والانتقال من هامش الحياة السياسية إلى قلبها. اعتمد في ذلك على خطاب شعبوي صدامي، جمع بين معاداة الهجرة، ونقد حاد للإسلام، واستثمار مباشر لمخاوف تتعلق بالهوية والاندماج والتغير الديموغرافي.

محتوى مرتبط:  حريق يلتهم مسجدًا في جنوب السويد… والشرطة تشتبه بعمل متعمد

كما لعبت الشعارات القومية، وعلى رأسها فكرة «السويد للسويديين»، دورًا محوريًا في تقديمه كمدافع عن القيم الوطنية والنظام الاجتماعي، وهو خطاب وجد صدى متزايدًا لدى فئات تشعر بالقلق من التحولات السياسية والاجتماعية المتسارعة.

إلى أين تتجه السويد؟

ما كان يُنظر إليه قبل سنوات كخطاب هامشي ومرفوض، بات اليوم أداة نفوذ سياسي حقيقية، مكّنت أوكسون من منافسة زعماء الأحزاب الكبرى، بل وتجاوزهم في سباق الثقة الشعبية.

ويبقى السؤال المفتوح في الساحة السويدية:
هل ما نشهده اليوم مجرد موجة عابرة في الرأي العام، أم أننا أمام بداية مرحلة سياسية جديدة قد تعيد رسم ملامح السلطة والقرار في السويد؟