السويد تسجّل أعلى عودة للمهاجرين منذ عقد وأدنى لجوء منذ 40 عاماً…

تشهد السويد تحوّلًا لافتًا في سياسات الهجرة، مع تسجيل قفزة غير مسبوقة في أعداد المهاجرين العائدين إلى بلدانهم، مقابل تراجع تاريخي في طلبات اللجوء، وفق ما أعلنته الحكومة السويدية.

وزير الهجرة السويدي Johan Forssell أكد، خلال مؤتمر صحفي، أن عام 2025 شهد أعلى مستويات مغادرة للسويد منذ عشر سنوات، حيث غادر البلاد 8,312 شخصًا بين عودة طوعية وإجبارية، بزيادة تقارب 60% مقارنة بعام 2022، وهو عام تولّي الحكومة الحالية مهامها.

وأوضح الوزير أن الارتفاع الملحوظ في العودة الطوعية يعكس – بحسب وصفه – نجاح النهج الحكومي الجديد، مشيرًا إلى أن هذه النتائج جاءت في إطار سياسة واضحة تهدف إلى تقليص أعداد المهاجرين وخفض تدفقات اللجوء إلى أدنى حد ممكن.

وفي المقابل، سجّلت طلبات اللجوء انخفاضًا حادًا، حيث بلغ عدد طالبي اللجوء في عام 2025 نحو 6,735 شخصًا فقط، مقارنة بـ 9,645 في عام 2024، وهو أدنى رقم تسجله السويد منذ أكثر من أربعة عقود. كما أظهرت الأرقام أن طلبات اللجوء شكّلت 6% فقط من إجمالي 79,684 تصريح إقامة مُنح خلال العام نفسه، مع استثناء اللاجئين الأوكرانيين المشمولين بالحماية المؤقتة وفق توجيهات الاتحاد الأوروبي.

وأشار فورشيل إلى أن الحكومة تعتزم خلال عام 2026 توسيع برنامج “العودة مقابل المال”، في خطوة تهدف إلى تشجيع مزيد من المهاجرين على المغادرة الطوعية، مؤكدًا أن السويد تمضي قدمًا في تطبيق سياسات “حازمة ولكن قانونية”، تستهدف من لا يمكن دمجهم في المجتمع، مع التشديد على الالتزام بالأطر القانونية والإنسانية في تنفيذها.

محتوى مرتبط:  شبهة اتجار بالبشر في الشمال السويدي…