في خطوة سياسية لافتة، أعلن حزب الاشتراكيون الديمقراطيون دعمه لمقترح الحكومة المتعلق بإمكانية سحب الجنسية السويدية من أشخاص أدينوا بجرائم تُلحق ضرراً بالغاً بما يُسمّى «المصالح الحيوية» للسويد، وهو ما يمهّد الطريق أمام تغيير دستوري طال انتظاره.
هذا التحوّل يأتي بعد رفض سابق من الحزب نفسه، حين اعتبر أن مفهوم «المصالح الحيوية» فضفاض وغير محدد. إلا أن الحزب أعلن الآن قبوله بالنص بصيغته الحالية، كما تقدّمت به الحكومة بالتعاون مع أحزاب اتفاق تيدو وعلى رأسها حزب ديمقراطيو السويد.
لماذا غيّر الاشتراكيون رأيهم؟
بحسب قيادات في الحزب، فإن اتساع نفوذ الجريمة المنظمة داخل المجتمع ومؤسساته شكّل دافعاً حاسماً. وأشارت عضوة البرلمان أماليا رود ستينلوف إلى أن شبكات إجرامية باتت تتسلل إلى مؤسسات الدولة، بما فيها المحاكم وحتى الأحزاب السياسية، وهو ما يستدعي—وفق رأيها—تشريعاً أكثر صرامة.
ما الذي يتضمنه المقترح؟
المبادرة تستند إلى تقرير لجنة برلمانية صدر في يناير 2025، أوصى بإتاحة سحب الجنسية في حالات محددة، مثل:
-
الحصول على الجنسية بطرق غير قانونية.
-
الإدانة بجرائم تهدد أمن الدولة.
غير أن الحكومة وأحزاب تيدو أضافت بنداً جديداً يشمل الجرائم التي تضر بـ«المصالح الحيوية»، وهو ما أثار جدلاً سابقاً قبل أن يحظى الآن بدعم الاشتراكيين.
أي جرائم قد تؤدي إلى سحب الجنسية؟
وفق الصياغة الحكومية، تشمل الجرائم الخطيرة:
-
جرائم العصابات المنظمة (إطلاق نار، تفجيرات).
-
الهجمات العنيفة ضد السلطات بما يعيق قدرتها على حفظ النظام.
-
الاحتيال أو التلاعب في إجراءات الحصول على الجنسية، خصوصاً في حالات ازدواج الجنسية.
لماذا هذا الدعم حاسم؟
الدستور السويدي يمنع حالياً سحب الجنسية بشكل مطلق. وتمرير أي تعديل يتطلب أغلبية برلمانية واسعة. دعم الاشتراكيين—أكبر أحزاب المعارضة—يُعد عاملاً مفصلياً قد يضمن تمرير التعديل الدستوري.
مصادر سويدية:
-
إذاعة السويد – Ekot






