في خطوة حاسمة تهدف إلى ضرب الجريمة المنظمة من جذورها، تتجه الحكومة السويدية لإجراء أكبر تشديد قانوني يتعلق بالمحاولة والتحضير والتخطيط للجرائم الخطيرة، في محاولة لإغلاق الثغرات التي طالما استغلتها العصابات للعمل من خلف الشاشات وبجندلة القاصرين دون رادع واضح.
تشديد المسؤولية الجنائية منذ اللحظة الأولى
المقترح الحكومي الجديد يوسع نطاق المسؤولية الجنائية ليشمل جميع المراحل المبكرة للجريمة:
التحضير، المحاولة، التخطيط، وحتى التوجيه عن بُعد.
الهدف هو إعطاء الشرطة والنيابة القدرة على التدخل قبل وقوع الجريمة، وملاحقة الأشخاص الذين يديرون العمليات من الخلف دون الظهور في المشهد.
وزير العدل غونار سترومر أوضح أن التعديلات تستهدف العقل المدبّر للجريمة المنظمة: من ينسق، ويوجه، ويجنّد، ويشتري الأسلحة، ويوزع المهام دون أن يشارك مباشرة في التنفيذ.
تجنيد القُصّر عبر الإنترنت… لن يمرّ بعد الآن
من أبرز النقاط المثيرة:
-
في الوضع الحالي لا يُعتبر عرض العصابات لتحفيز الأطفال على القيام بمهام إجرامية جريمة إلا بعد دفع المال.
-
بحسب المقترح الجديد: مجرد عرض أو وعد بالدفع عبر الإنترنت سيُعد جريمة، حتى لو لم تُحوّل أي أموال.
كما سيسمح القانون للشرطة بتمثيل دور “طفل” داخل المحادثات الرقمية للإيقاع بالمشتبه بهم.
تجريم استخدام الهواتف المشفرة
حتى استخدام الهاتف المشفر في مرحلة التخطيط — ولو لم يُستخدم لحظة ارتكاب الجريمة — سيصبح نشاطاً مجرّماً، في محاولة للحد من التقنيات التي تعتمد عليها العصابات للهرب من أعين السلطات.
معالجة ثغرة “وهم السلاح”
القانون الجديد يتطرق أيضاً للقضية الشهيرة التي بُرّئ فيها متهمون بعدما بدّلت الشرطة السلاح الحقيقي بآخر مقلّد، ما أدى لإسقاط التهمة في المحكمة العليا.
الحكومة تعهّدت بصياغة تنظيم جديد يمنع تكرار مثل هذه الثغرة.
متى تدخل القوانين الجديدة حيّز التنفيذ؟
-
توسيع المسؤولية الجنائية عن المحاولة: يدخل التطبيق في 1 أبريل 2026.
-
باقي التعديلات والتشديدات: يبدأ تنفيذها في 1 يوليو 2026.
انتقادات… وتعديلات حكومية
هذه التغييرات سبقتها موجة انتقادات واسعة من النيابة العامة وبعض المحاكم، ما دفع الحكومة إلى إعادة صياغة أجزاء من النص النهائي قبل تقديمه بصورته الحالية.
المصدر: SVT






