في حادثة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الطبية والقضائية في مدينة مالمو، تحولت قضية بلاغ عن اعتداء جنسي داخل أحد المستشفيات إلى حكم قضائي مفاجئ بعد أشهر من التحقيقات المكثفة. فقد انتهت المحكمة إلى نتيجة صادمة مفادها أن البلاغ الذي أثار الخوف بين العاملين في المستشفى لم يكن صحيحاً.
محكمة مالمو الابتدائية أصدرت حكماً بإدانة موظفة في قطاع الرعاية الصحية بعد أن توصلت إلى أنها قدمت بلاغاً كاذباً حول تعرضها لاعتداء جنسي داخل مستشفى جامعة مالمو. وأوضحت المحكمة أن رواية المرأة لم تتوافق مع الوقائع والأدلة التي جمعها المحققون خلال سير التحقيق.
تعود تفاصيل القضية إلى نوفمبر عام 2024، عندما أبلغت المرأة الشرطة بأنها تعرضت لاعتداء داخل غرفة تبديل الملابس في أحد الممرات السفلية بالمستشفى، وهي منطقة تُعرف بين الموظفين باسم “الأقبية”. وقد أثار البلاغ في ذلك الوقت حالة من القلق والصدمة داخل المستشفى، خاصة أن الحادثة المزعومة وقعت داخل منشأة طبية يفترض أن تتمتع بإجراءات أمنية مشددة.
لكن مسار التحقيقات قاد إلى نتائج مختلفة تماماً. فبعد مراجعة الأدلة والبيانات، رأت المحكمة أن أجزاء من رواية الموظفة حول ما حدث في ذلك اليوم ثبت بشكل مباشر أنها غير صحيحة، بينما أثارت أجزاء أخرى من أقوالها شكوكاً كبيرة.
ومن بين النقاط الحاسمة التي استندت إليها المحكمة بيانات هاتف المرأة، حيث أظهرت سجلات الاتصال بالشبكات أنها كانت في مواقع بعيدة عن محيط المستشفى بعد دقائق قليلة من التوقيت الذي قالت إن الاعتداء وقع فيه. واعتبرت المحكمة أن هذه المعطيات تتعارض بوضوح مع روايتها للأحداث.
وبناءً على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن البلاغ لم يكن دقيقاً، وأدانت الموظفة بتهمة تقديم بلاغ كاذب، في قضية أثارت نقاشاً واسعاً حول تأثير البلاغات الكاذبة على الثقة داخل المؤسسات الحساسة مثل المستشفيات.






