في خطوة تثير الكثير من الجدل، بدأ بعض المقيمين في السويد اتخاذ قرار غير متوقع: مغادرة البلاد طوعاً مقابل دعم مالي كبير. القصة الأبرز لرجل عاش أكثر من ثلاثة عقود في السويد، قرر أن يطوي هذه الصفحة ويبدأ من جديد في وطنه الأصلي، مستفيداً من منحة “العودة الطوعية”.
بعد 35 عاماً من العمل والاستقرار، قال الرجل إنه ممتن لكل ما قدمته له السويد، لكن الوقت حان ليعود ويعيش بقية حياته بهدوء في بلده الأم. لم يكن وحده، إذ تمت الموافقة على أولى الطلبات بعد رفع قيمة الدعم إلى 350 ألف كرون، وبدأت حالات مشابهة بالظهور.
حياة مستقرة… ونهاية مختلفة
الرجل الذي أثارت قصته الاهتمام، عاش حياة مستقرة، عمل لسنوات طويلة دون مشاكل قانونية، وربّى أبناءً نجحوا في المجتمع السويدي. لكنه رأى أن مهمته قد اكتملت، وأن العودة ستمنحه فرصة “راحة” في بلده، حيث يمكن أن يعيش بتكاليف أقل وبالقرب من جذوره.
شروط صارمة للحصول على الدعم
الاستفادة من هذا البرنامج ليست مفتوحة للجميع، إذ تفرض Migrationsverket شروطاً دقيقة، أبرزها:
سجل جنائي نظيف
عدم وجود ديون لدى Kronofogden أو قروض دراسية غير مسددة لدى CSN
أن يكون المتقدم ضمن الفئات المستهدفة من حيث تاريخ الإقامة
كيف يتم صرف المبلغ؟
الدعم لا يُدفع دفعة واحدة، بل يُقسّم لضمان الاستقرار بعد العودة:
70 ألف كرون داخل السويد بعد الموافقة
112 ألف كرون بعد الوصول إلى البلد الأصلي
168 ألف كرون بعد مرور 15 شهراً وإلغاء الإقامة نهائياً
لماذا يختارون المغادرة الآن؟
تختلف الأسباب، لكن أبرزها:
الرغبة في التقاعد في بلد أقل تكلفة
الشعور بأن “المهمة انتهت” بعد تربية الأبناء
تحسن الأوضاع في بعض الدول الأصلية
الإغراء المالي الذي يساعد على بداية جديدة
في النهاية، تشير التقديرات إلى أن مئات الأشخاص قد يستفيدون سنوياً من هذا البرنامج، ما يعكس تحولاً لافتاً في قرارات بعض المهاجرين: من حلم الاستقرار في السويد… إلى حلم العودة منها.






