# من حكم المؤبّد إلى البراءة… فصل جديد يصدم السويد في قضية مقتل عبير

لم تُطوَ بعد واحدة من أكثر قضايا العنف الأسري إثارة للجدل في السويد، لكن مسارها القضائي شهد اليوم تحولاً دراماتيكياً جديداً، قلب جزءاً كبيراً من الأحكام السابقة رأساً على عقب.

إدانة ثابتة للزوج… وانهيار الاتهامات بحق العائلة

قضية مقتل الشابة عبير، 27 عاماً، التي عُثر عليها جثة في إسكلستونا في سبتمبر الماضي، عادت إلى الواجهة بعدما أبقت محكمة الاستئناف على الحكم الصادر بحق زوجها محمد عثمان، مؤكدة مسؤوليته عن خنقها، بينما ألغت الأحكام التي طالت أفراداً آخرين من عائلته في المرحلة الأولى.

التحقيقات أوضحت أن الزوج توجه إلى إسكلستونا قبل أيام من وقوع الجريمة، وأن خلافاً عميقاً كان يسيطر على العلاقة بين الزوجين، خاصة بعد محاولات عبير المتكررة للانفصال وبدء حياة جديدة. ورغم أن النيابة ربطت الحادث بما وصفته بدافع “استعادة شرف العائلة”، لم تجد محكمة الاستئناف أدلة كافية لاعتبار الجريمة ذات طابع “شرفي” بالمعنى القانوني الكامل.

المحكمة قدّمت تفسيراً أكثر مباشرة: زوج غيور، عنيف، فقد السيطرة بعد علمه ببدء زوجته طريقاً جديداً، فانتهى الأمر بجريمة قتل مأساوية.

الأم والأخ… من الاتهام إلى البراءة

في المرحلة الأولى، وُجهت للوالدة سايلة باكار تهم التخطيط والتحريض على القتل، ووصل الحكم ضدها إلى السجن المؤبد، فيما أدين شقيق الزوج خليل عثمان بالسجن 12 عاماً.
لكن محكمة الاستئناف خلصت إلى أن هذه الاتهامات اعتمدت على استنتاجات غير مدعمة بالأدلة، لتسقط التهم الثقيلة عنهما بالكامل.

بل أشارت المحكمة إلى أن تحركات شقيق الزوج كانت تميل لتهدئة التوتر بين الزوجين، لا لتصعيده. ومع ذلك، لم تنتهِ مسألة خليل عثمان دون عقوبة، إذ أدين بالسجن ثلاث سنوات بعد ثبوت تلاعبه بالأدلة ومساعدته أخيه على مغادرة السويد بعد الجريمة.

محتوى مرتبط:  ليلة رعب في مالمو..

تبرئة المرأتين المتورطتين في حجز التذاكر

كانت محكمة البداية قد أدانت امرأتين بمساعدة الجاني على الفرار عبر حجز تذاكر سفر له، إلا أن محكمة الاستئناف رأت أن محمد عثمان استغل ثقتهما للحصول على هذه المساعدة، دون أن تكون لديهما أي معرفة بالجريمة، ما أدى إلى تبرئتهما تماماً.

ويبقى الثابت… المؤبد للقاتل

رغم التغييرات الكبيرة في مسار القضية، يظل الحكم الأكثر أهمية قائماً:
محمد عثمان سيقضي عقوبة السجن المؤبد لقتل زوجته عبير.

القضية التي هزّت المجتمع السويدي ما تزال تُعدّ واحدة من أعقد قضايا العنف الأسري في السنوات الأخيرة، مع استمرار النقاش حول خلفياتها ودلالاتها الاجتماعية والقانونية.

المصدر: TV4