ستار الصلاة يشعل عاصفة سياسية في يوتوبوري: بلدية تُراجع عقد مسجد داخل مبنى عام

تحوّلت ممارسة دينية داخل قاعة عامة إلى ملف ساخن في مدينة يوتبوري، بعد أن دافعت جمعية تدير مسجدًا في حي فرولوندا عن استخدام ستار يفصل بين النساء والرجال أثناء الصلاة، معتبرة ذلك تقليدًا إسلاميًا يهدف إلى تعزيز الخشوع ومنع التشويش.

القضية تتعلق بمبنى Axelhuset المملوك للبلدية، والذي يضم مرافق عامة مثل مكتبة وقاعات اجتماعات. الجمعية تستأجر القاعة الكبرى منذ سنوات لإقامة تجمعات دينية، غير أن صورًا نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت النساء يصلّين خلف حاجز بصري، ما دفع البلدية إلى طلب توضيحات رسمية حول مدى توافق هذه الممارسة مع مبدأ المساواة بين الجنسين.

تبرير ديني وضغوط عملية
في ردّ مكتوب، أوضحت الجمعية أن الفصل أثناء الصلاة “يخدم التركيز على العبادة فقط”، وأقرت بأنها لا تستطيع دائمًا تخصيص مساحة مستقلة للنساء بسبب الإقبال الكبير من الرجال، لكنها أشارت إلى توفير منصة بحاجز بصري في بعض المناسبات.

اتهامات وتدخل سياسي
التصعيد جاء بعد تقارير إعلامية تحدثت عن دعوة أئمة سبق أن نشروا محتوى متطرفًا أو معاديًا لليهود. رئيس المجلس البلدي في يوتوبوري، يوناس أتينيوس، اعتبر أن ما حدث “يُظهر كيف قد يتصرّف متطرفون بخداع”، مؤكدًا أنه لو كان على علم بهذه الخلفيات لما وافق على أي لقاء.

الجمعية نفت أي صلة لها بتلك المواقف، مؤكدة أن الأئمة “ضيوف لا يمثلونها”، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن أي محتوى منسوب إليهم “يتعارض جذريًا مع قيم الجمعية والقانون السويدي”، معلنة فتح تحقيق داخلي وتشديد إجراءات الاستضافة مستقبلًا.

البلدية تُعيد التقييم
من جانبها، قالت مسؤولة بلدية يوتوبوري لوتا ويكستروم إن البلدية لم تكن على علم مسبق بهذه المعطيات، وإنها ستدرس الردود المقدمة وتعقد اجتماعًا مع الجمعية قبل اتخاذ قرار بشأن استمرار عقد الإيجار.

محتوى مرتبط:  غموض أمني في ستوكهولم.. عملية واسعة

ويُشار إلى أن الفصل بين الجنسين أثناء الصلاة ممارسة موجودة في عدد من مساجد السويد، لكنها تصبح محل جدل واسع عندما تُقام داخل مرافق عامة مملوكة للدولة، في ظل متطلبات المساواة والديمقراطية وحقوق الإنسان.

المصدر السويدي: داغنز نيهيتر