☕️ خلف واجهات القهوة اللامعة… قصص صادمة عن بيئة عمل خانقة في مقاهٍ شهيرة بالسويد

رغم التوسع السريع الذي حققته إحدى سلاسل المقاهي المعروفة في عدة مدن سويدية، إلا أن الصورة التي تظهر للزبائن لا تعكس – بحسب شهادات موظفين حاليين وسابقين – ما يجري خلف الكواليس. فبعيدًا عن رائحة القهوة والخبز الطازج، تتكشف روايات عن ضغط نفسي شديد، ومخاطر أمنية، وساعات عمل مرهقة.

موظفون يتحدثون عن تهديدات متكررة من زبائن، ومشاجرات داخل أماكن العمل، ومنع من فترات الراحة، إضافة إلى نوبات عمل طويلة انتهت في بعض الحالات بإغماء ونقل إلى المستشفى. وعلى الرغم من تكرار البلاغات، يقول عاملون إن الإدارة تجاهلت الشكاوى أو قللت من خطورتها، بل ووجّهت أحيانًا اللوم للضحايا أنفسهم.

أحد الموظفين يصف شعوره الدائم بالقلق، مؤكدًا أنه يستيقظ كل صباح وهو يشعر بثقل في صدره. موظفة أخرى تحدثت عن انعدام الأمان، خاصة مع دخول أشخاص غرباء إلى مناطق خلف الكاونتر وغرف تبديل الملابس. كما وردت شهادات عن تهديدات بسكاكين، وسرقات هواتف، وتعليقات عنصرية داخل أحد الفروع دون إجراءات واضحة لحماية العاملين.

الأكثر إثارة للجدل، وفق الشهادات، هو إجبار الموظفين على توقيع اتفاقيات سرية تمنعهم من الحديث للإعلام أو مشاركة ما يجري داخل أماكن العمل، مع التهديد بالفصل في حال المخالفة. ويقول عاملون إن هذه العقود تُفرض خصوصًا على الشباب الذين يفتقرون للخبرة أو القدرة على المواجهة.

إلى جانب ذلك، تعاني بيئة العمل من نقص حاد في عدد الموظفين، ما يضطر البعض للعمل لساعات طويلة دون استراحة أو حتى وقت لتناول الطعام، مع حظر غير رسمي على فترات الغداء خلال ساعات الذروة. إحدى الشهادات تحدثت عن موظفة شابة أغمي عليها أثناء العمل ونُقلت إلى المستشفى بعد أيام متواصلة من الضغط دون راحة.

محتوى مرتبط:  فضيحة مطعم فاخر في ستوكهولم تتحول إلى أزمة صحية وطنية

هذه الروايات تفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول حقوق العاملين، ومسؤولية الإدارات، وحدود ما يمكن تبريره تحت ضغط التوسع والربح، في بلد يُفترض أن معايير العمل فيه من بين الأكثر صرامة في أوروبا.