في تحرك لافت يهدف إلى حماية الفئات الأكثر هشاشة، أعلنت الحكومة السويدية عن توسيع نطاق الدعم المخصص للأشخاص المثقلين بالديون، وسط تحذيرات متزايدة من التأثيرات النفسية الحادة التي قد تصل في أسوأ الحالات إلى التفكير بالانتحار.
تنسيق أوسع بين البلديات والخدمات الاجتماعية
الوزير ياكوب فورشميد أوضح في مقابلة مع التلفزيون السويدي SVT أن الحكومة أوكلت لمصلحتي الخدمات الاجتماعية وشؤون المستهلك إعداد مواد معرفية جديدة تُوجَّه إلى مستشاري الميزانية والديون في البلديات، ليكونوا أكثر قدرة على التعامل مع الحالات النفسية الحساسة التي يواجهونها يوميًا.
وأشار الوزير إلى أن العاملين في هذا المجال يواجهون ضغطًا متصاعدًا، مع حاجة ملحّة إلى إرشادات تساعدهم على التعاطي مع الأشخاص الذين يعيشون تحت عبء مالي خانق قد يترافق مع اضطرابات نفسية أو هشاشة شديدة.
وتأتي هذه المبادرة كجزء من خطة حكومية تهدف إلى ربط خدمات المشورة المالية بالرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، لضمان استجابة موحدة في جميع أنحاء البلاد.
أرقام صادمة: مئات الآلاف في دائرة الديون
بحسب هيئة جباية الديون كرونوفوغدن، سُجِّل في عام 2024 حوالي 440 ألف شخص تعثروا في سداد التزاماتهم، بإجمالي ديون بلغ 138 مليار كرون سويدي. والمثير أن 1 بالمئة فقط من هؤلاء يشكلون ثلث مجموع الديون المسجلة.
فورشميد حذّر من أن تراكم الديون يُعد عامل خطر كبير يمكن أن يقود إلى اضطرابات نفسية خطيرة، وقد يتطور الأمر في بعض الحالات إلى الانتحار.
دراسات تربط بين المديونية ومحاولات الانتحار
بحث صادر عن جامعة لوند عام 2023 كشف أن واحدًا من كل خمسة ممن يعانون من مديونية كبيرة حاول الانتحار، وأشارت الدراسة إلى أن الكثير منهم يعيشون بمفردهم أو مرّوا بأزمات حياتية عميقة جعلتهم يشعرون بأنهم محاصرون بلا مخرج.






