ترحيل ممرضة يهز السويد سياسيًا… وSD يرد ببرود: لسنا بحاجة لمزيد من المهاجرين في الرعاية

يتواصل الجدل في السويد حول قرار ترحيل الممرضة زهراء كاظم بور وزوجها أفشاد جوبه إلى إيران، بعد نحو تسع سنوات من الإقامة والعمل في قطاع الرعاية الصحية، وسط تضامن واسع من زملائهما واحتجاجات أمام مستشفى Södersjukhuset في ستوكهولم.

وفي خضم هذا التفاعل، خرج لودفيغ أسبلينغ، المتحدث باسم حزب ديمقراطيي السويد في قضايا الهجرة، بتصريحات أثارت موجة انتقادات جديدة، حيث حمّل الزوجين المسؤولية الكاملة عن وضعهما القانوني.

أسبلينغ أوضح، عبر منشورات متتالية على منصة “إكس”، أن الزوجين اختارا التقدم بطلب إقامة وفق ما كان يُعرف بـ“تغيير المسار”، رغم الإعلان المسبق عن نية الحكومة إلغاء هذا النظام. واعتبر أن “من يختار الاعتماد على قاعدة معلن عن إنهائها، لا يمكنه لاحقًا الاعتراض عندما لا تُجدد إقامته”.

وأضاف أن قرار إلغاء “تغيير المسار” لم يكن مفاجئًا أو ارتجاليًا، بل جاء ضمن توصيات رسمية طرحتها لجان تحقيق حكومية في وقت سابق، ما يعني – بحسب رأيه – أن المسار القانوني كان واضحًا منذ البداية.

تصريحات أسبلينغ لم تتوقف عند الجانب القانوني، بل حملت أيضًا رسالة سياسية مباشرة، حين شدد على أن السويد “ليست بحاجة إلى المزيد من المهاجرين في قطاع الرعاية الصحية”، في موقف يتعارض مع تحذيرات متكررة من نقص حاد في الكوادر الطبية داخل البلاد.

القضية باتت اليوم مثالًا حيًا على الصدام بين تشديد سياسات الهجرة من جهة، والاحتياجات الواقعية لسوق العمل والرعاية الصحية من جهة أخرى، وسط تساؤلات متزايدة: هل تكفي النصوص القانونية وحدها لتبرير ترحيل عاملين أساسيين في نظام يعاني أصلًا من ضغط متزايد؟

محتوى مرتبط:  ⚡ خطوة غير مسبوقة: السويد تمهّد الطريق لإمكانية سحب الجنسية ابتداءً من عام 2026