ليلة رعب تنتهي بالسجن: 6 سنوات لعصابة اقتحمت منزل عائلة وهددت بقتلهم جنوب السويد

في واحدة من القضايا التي هزّت الرأي العام، أسدلت محكمة جنوب السويد الستار على جريمة اقتحام منزل مروّعة، قضت خلالها بسجن شابين سوريين ست سنوات لكل منهما، بعد أن روّعا عائلة كاملة داخل منزلها وهددوها بالقتل خلال عملية سطو ليلي.

أحكام مشددة وتعويض كبير

قضت المحكمة بسجن عبد الرحمن بالتاج (19 عاماً) ست سنوات بتهم السطو المشدد، اقتحام منزل، والتهديد. كما حكمت على رفعت الحفيان (23 عاماً) بالسجن ست سنوات وشهرين، على خلفية التهم نفسها إضافة إلى سوابق جنائية.
وألزمت المحكمة المتهمين بدفع تعويضات تقارب 300 ألف كرون للأسرة المتضررة، تعويضاً عمّا عاشته من صدمة وخوف.

تفاصيل الاقتحام: مسدس وهمي وتهديدات بالموت

وقعت الجريمة في أحد أحياء Norrköping، وتحديداً في حي Karlshov.
قرابة الساعة الرابعة فجراً، كسر الجانيان نافذة المنزل ودخلا بينما كان السكان نائمين. دقائق لاحقة، اقتحما غرفة نوم الزوجين ووجّها مسدساً وهمياً نحوهما، مطالبين بمفتاح خزانة مجوهرات وأموال، ومطلقين تهديدات صريحة بالقتل.
أفاد ربّ الأسرة لاحقاً أن المهاجمين تحدثا بسويدية ممزوجة بما يُعرف بـ“Rinkeby-svenska”، وكرّرا عبارات مثل “برور”، مع تهديدات مباشرة: “ستموتان الليلة”.

إنقاذ في اللحظة الأخيرة

في طابق آخر، استيقظ الابن على الصراخ، واتصل بخدمة الطوارئ بينما احتمت زوجته بطفلهما الرضيع. ومع وصول الشرطة، فرّ الجانيان مسرعين بعدما استوليا على بعض الهواتف المحمولة دون العثور على مجوهرات أو نقود.

القبض السريع وكشف السوابق

بعد وقت قصير، أوقفت الشرطة سيارة قريبة من الموقع. بدا الارتباك واضحاً على راكبيها، وعُثر داخلها على هاتف يحمل ملصق “Palestine” وصور للأسلحة.
التحقيقات أظهرت أن عبد الرحمن بالتاج وُلد في دمشق وقدم إلى السويد عام 2014، ونال الجنسية لاحقاً، وله سوابق في المخدرات. أما رفعت الحفيان، المولود في حمص والمقيم في السويد منذ 2017، فله إدانات سابقة بالسرقة ومخالفات مرورية وجرائم مخدرات.

محتوى مرتبط:  حملة كبرى في السويد لملاحقة مستغلي نظام المساعدات: الحكومة تتحرك ضد 62 ألف شخص

ما بعد الحكم

وبحكم حملهما الجنسية السويدية، لا يشمل الحكم أي إجراء ترحيل. وبعد انقضاء مدة السجن، سيبقى المدانان داخل السويد، في قضية تُعيد إلى الواجهة النقاش حول الجريمة المنظمة وأمن الأحياء السكنية.