في تطوّر لافت بقضية إطلاق النار التي أودت بحياة شاب في مالمو منتصف ديسمبر، قررت محكمة سويدية حبس امرأتين في العشرينات من العمر على ذمة التحقيق، وسط تأكيدات رسمية بأن البحث لا يزال جارياً عن مشتبه بهم آخرين قد يكونون على صلة مباشرة بالجريمة.
اشتباه قوي واتهامات غير تنفيذية
المرأتان تواجهان شبهة المساعدة في جريمة قتل واحدة، إضافة إلى ثلاث محاولات مساعدة في جرائم قتل، وذلك وفق مستوى “اشتباه قوي” — أعلى درجات الاشتباه قبل توجيه الاتهام. ورغم خطورة التوصيف القانوني، تنفي الموقوفتان أي تورط جنائي.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الدور المنسوب لهما يندرج ضمن ما يُعرف بـ“تسهيل الجريمة”، وهو مفهوم واسع قد يشمل توفير نقل أو وسائل اتصال أو المساعدة في الوصول إلى موقع الجريمة أو الهروب منه. ومع ذلك، تلتزم النيابة الصمت حيال تفاصيل محددة، مكتفية بالتأكيد على وجود صلة مباشرة بين الأفعال المشتبه بها والجريمة.
لغز مسرح الجريمة
وقعت الحادثة قرابة الساعة الحادية عشرة ليلاً في 12 ديسمبر. عُثر على شاب (21 عاماً) مصاباً بطلقات نارية داخل سيارة في منطقة هندبي، غير أن الشرطة ترجّح أن إطلاق النار جرى أساساً في منطقة أوكسي قبل نقل السيارة. نُقل الضحية إلى المستشفى لكنه فارق الحياة متأثراً بإصاباته.
وكان في السيارة أربعة أشخاص لحظة إطلاق النار. وحتى الآن، لم تُحسم هوية الهدف المقصود، إذ تتعامل الشرطة مع جميع من كانوا داخل المركبة بوصفهم أهدافاً محتملة.
قاصر تحت المجهر
في منعطف يزيد القضية تعقيداً، تشتبه السلطات في تورط فتى يبلغ 12 عاماً في إطلاق النار. الفتى معروف لدى الشرطة وهو حالياً تحت رعاية الشؤون الاجتماعية. ولم يتأكد بعد ما إذا كان هو من أطلق النار فعلاً، كما لم تُحدد طبيعة علاقته — إن وُجدت — بالمرأتين الموقوفتين.
خلفيات أمنية تقلق المحققين
تقيم المرأتان في مدينة كارلسكرونا، ولهما سوابق معروفة لدى الشرطة. وقد أقرتا بوجودهما في مالمو خلال عطلة نهاية الأسبوع التي وقعت فيها الجريمة، مع تشديدهما على نفي أي مشاركة. وتشير معطيات التحقيق إلى احتمال وجود صلات للفتى القاصر ببيئات إجرامية، وربما تعرّضه لتهديدات من شبكات منظمة، ما يفتح الباب أمام فرضيات متعددة حول الدوافع.
ومع استمرار العمل، تؤكد الشرطة السويدية والنيابة أن الملف ما زال مفتوحاً، وأن الصورة النهائية للجريمة لم تكتمل بعد.
المصدر السويدي: SVT






