لم تكن ليلة توزيع جوائز نوبل هذا العام مجرد احتفال علمي وثقافي مرموق، بل تحولت السجادة الحمراء إلى ساحة نقاش محتدم، بعدما خطفت أزياء عدد من السياسيين الأنظار وأثارت موجة واسعة من التعليقات بين خبراء الموضة والمتابعين.
بدأ الجدل مع ظهور عدد من الوزراء بفساتين وإطلالات وُصفت بأنها بعيدة تماماً عن روح المناسبة. فبدلاً من الأزياء الفاخرة التي تُبرز خصوصية احتفال تاريخي مثل حفل نوبل، رأى خبراء أن بعض الإطلالات بدت أقرب لملابس العمل اليومية، الأمر الذي اعتبروه إخلالاً بالتقاليد الراسخة للحفل.
إحدى خبيرات الإتيكيت والمظهر لم تُخفِ صدمتها، ووصفت بعض الفساتين بأنها “كارثية” على مستوى المناسبة، بل شبّهت تصاميمها بما يُستخدم في أعمال الحديقة أو التنظيف، في إشارة إلى ضعف الفخامة والتفاصيل. واعتبرت أن طول بعض الفساتين زاد من ابتعادها عن المعايير الرسمية المتوقعة.
ومن جانبه، علّق مصمم أزياء معروف على فستان إحدى الوزيرات، مشيراً إلى أنه أضاف تعديلات خاصة على تصميم سابق استخدم في مناسبات فنية، إلا أنه رأى أن النتيجة لم تناسب حجم الحفل، خصوصاً أن نوبل يتطلب معايير دقيقة من حيث الأقمشة والألوان والطول، وهي معايير غابت عن بعض الإطلالات هذا العام.
وفي المقابل، برزت الأميرة فيكتوريا بإطلالة ذات طابع تاريخي لافت، حيث أعادت ارتداء فستان سبق لوالدتها ظهرت به في حفل سابق. وقد نال اللون وإعادة التدوير الملكية إعجاب شريحة من المتابعين، بينما رأى آخرون أن الإطلالة كانت تحتاج لوناً أكثر إشراقاً ليتناسب مع أجواء الحفل المليئة بالأضواء.
الجدل لم يتوقف عند حدود الموضة، بل امتد لطرح تساؤلات حول مدى احترام رمزية المناسبة من خلال الاهتمام بكل التفاصيل، وهو ما دفع بعض الخبراء في البرامج التلفزيونية للتأكيد على ضرورة اختيار إطلالات تعكس هيبة الحفل بدلاً من اللجوء إلى خيارات بسيطة وغير مدروسة.
المصدر: TV4






