كريسترشون بعد سقوط علي شهاب… العدالة السويدية ستلاحقكم أينما هربتم

في لهجة غير مسبوقة، وجّه رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون رسالة مباشرة وقاسية إلى قادة العصابات والمطلوبين الفارين خارج البلاد، مؤكدًا أن الهروب لم يعد ملاذًا آمنًا، وأن يد العدالة السويدية باتت أطول من أي وقت مضى.

وقال كريسترشون في منشور على منصة X إن من يعتقدون أنهم في مأمن خارج السويد «واهمون»، مضيفًا: لن تكونوا في مأمن في أي مكان. التصريح جاء بعد الإعلان عن توقيف شخصية محورية في واحدة من أخطر الشبكات الإجرامية التي تنشط داخل السويد.


أرقام تكشف تحولًا أمنيًا

بحسب كريسترشون، فإن ملاحقة المطلوبين دوليًا حققت قفزة كبيرة منذ عام 2022، حيث تضاعف عدد الموقوفين في الخارج، وتم اعتقال نحو 280 شخصًا خلال العام الماضي وحده. واعتبر أن هذه النتائج لم تكن لتتحقق لولا الجهد المتواصل للشرطة والمدعين العامين، إلى جانب توسيع دوائر التعاون الأمني مع دول خارج أوروبا.


تعاون أمني يصل إلى الشرق الأوسط

في ديسمبر 2025، نفّذت السلطات العراقية عملية أمنية أسفرت عن توقيف قيادي بارز مرتبط بعصابة إجرامية سويدية، في إطار تنسيق وثيق مع ستوكهولم. العملية شملت أيضًا اعتقال شخص آخر على صلة بالشبكة نفسها، في خطوة وُصفت بأنها ضربة موجعة للبنية القيادية للعصابة.

نائب قائد الشرطة السويدية وصف التوقيف بأنه «اختراق استراتيجي»، نظرًا للدور الذي لعبه الموقوفون في إدارة وتصعيد موجة العنف داخل السويد من خارج حدودها.


من هو علي شهاب؟

الشرطة السويدية لم تؤكد رسميًا الاسم، إلا أن معلومات تداولتها جهات سويدية أفادت بأن المعتقل هو علي شهاب (21 عامًا)، أحد الوجوه المؤثرة في عصابة فوكستروت، والمقرّب من زعيمها. شهاب كان مطلوبًا دوليًا، واسمه مدرج على قائمة «الأكثر طلبًا» لدى يوروبول.

محتوى مرتبط:  شجار دموي يهز نورشوبينغ: امرأة بين الحياة والموت...

قائدة الشرطة الوطنية أكدت أن المشتبه به كان يدير عمليات خطيرة من خارج السويد، ويُشتبه بتورطه في التحريض على جرائم قتل وإطلاق نار جماعي، بينها حادثة يافله في أكتوبر 2025، وجريمة القتل المزدوجة في فارستا جنوب ستوكهولم عام 2023، إضافة إلى جرائم أخرى في لوند وألبي.


رسالة سياسية وأمنية واضحة

توقيف علي شهاب لم يكن مجرد نجاح أمني، بل رسالة سياسية مباشرة مفادها أن السويد انتقلت إلى مرحلة جديدة في مواجهة الجريمة المنظمة: لا حدود جغرافية، ولا ملاذات آمنة، ولا تساهل مع من يديرون العنف من الخارج.


المصدر السويدي: وكالة الأنباء TT