تعيش بلدية ليسبو (Lessebo) في مقاطعة سمولاند مجددًا على وقع قضية صادمة، بعدما وُجّهت تهمة الإهمال الوظيفي لأحد عناصر الشرطة السويدية، لعدم قيامه بالإبلاغ عن جريمة اغتصاب مشتبه بها سبقت جريمة قتل شرف وقعت العام الماضي وأثارت جدلاً واسعاً، بحسب ما ذكرته هيئة الإذاعة السويدية SVT.
التحقيقات كشفت أن الفتاة، التي لقيت حتفها في مايو 2024، كانت قد أخبرت اثنين من رجال الشرطة بأنها تعرضت للاغتصاب من والدها، لكنها رفضت تقديم بلاغ رسمي. ورغم ذلك، فإن القانون السويدي يُلزم الشرطة بالإبلاغ عن أي جريمة محتملة، حتى في حال امتناع الضحية عن رفع الشكوى بنفسها.
غير أن الشرطيين لم يحررا أي بلاغ، وهو ما اعتبرته النيابة العامة إخلالاً خطيراً بالواجب الوظيفي، وربما كان سبباً في استمرار الانتهاكات التي انتهت بقتل الفتاة.
اتهام شرطي وتبرئة آخر
أوضح المدعي العام أن أحد الشرطيين فقط وُجهت له التهمة، في حين أُعفي الآخر بعد أن ثبت أنه لم يشارك فعلياً في الحوار مع الضحية. أما المتهم الرئيسي، فينفي ارتكابه أي خطأ، مؤكداً أنه تصرف بناءً على تقديره للوضع حينها وأن الفتاة لم تُبدِ رغبة واضحة في المضي بتقديم البلاغ.
جريمة هزّت الرأي العام
تعود أحداث القضية إلى مايو من العام الماضي، حين عُثر على الشابة مقتولة في منزلها ببلدة ليسبو. وفي مطلع هذا العام، أصدرت محكمة فيكخو أحكامها بإدانة والد الضحية بالسجن المؤبد، وشقيقها بالسجن 16 عاماً، بعد اعتبار الجريمة “قتلاً بدافع الشرف” نابعاً من رغبة العائلة في فرض السيطرة على حياتها وسلوكها.
جدل داخل الشرطة السويدية
القضية أثارت موجة انتقادات ضد جهاز الشرطة بسبب ضعف استجابته لبلاغات العنف الأسري والجرائم المرتبطة بالشرف، ما دفع مختصين للمطالبة بمراجعة البروتوكولات الداخلية المتعلقة بالتعامل مع ضحايا الجرائم الجنسية.
ومن المقرر أن تُعقد محاكمة الشرطي المتهم خلال الأسابيع القادمة في محكمة فيكخو الابتدائية.
المصدر: SVT / Nyheter24






